نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
وفى تبديد ما أثاروه حول تلك المسائل من شبهات مصطنعة تنبىء عن انطماس بصائر مثيريها فى باب الفتوى ، وحرمانهم من عقل يميز بين الدليل والشبهة ، زيادة على حرمانهم فى شرع الله من التقوى ، وإنى لم أر بين الكتب المؤلفة فى الرد على هؤلاء على كثرتها ، ما يقارب هذا الكتاب : فى جودة السبك ، واستيفاء الحجة ، ووضوح البيان ، هكذا يكون علم أهل التقوى ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
رتبه على مقدمة فى تاريخ القول ببدعة عدم وقوع الطلقات الثلاث المجموعة ، منجزة كانت أو معلقة ، وعلى بابين أولهما فى وقوع الثلاث المجموعة وإثبات أن خلاف ذلك بدعة شنيعة ، وبعد تمهيد ذكر فيه أربعة فصول ، كلها فى مهيع الشذاذ نصول ، الفصل الأول فى إيضاح دلالة الكتاب على ذلك أوضح دلالة ، والفصل الثانى فى دلالة السنة على ذلك نصا لا احتمال فيه ، والفصل الثالث فى تبديد ظلمات الشبه واستئصال عرق المغالطة فى المسألة ، والفصل الرابع فى إثبات أن ما عليه الجماعة من حكم المسألة قد انعقد عليه الإجماع اليقينى ، رغم كل غالط أو مغالط ، بحيث لا يكون أدنى اعتبار للغالط فى ذلك ، وهناك ذكر القصة الطريفة ( ص ٦٤ ) التى حكاها ابن رجب عن الأعمش من غير سند ، وقد أخرجها الخطيب فى الكفاية ( ص ١٥٠ ) بسنده حيث قال : أخبرنا أبو سعد المالينى أنا عبد الله بن عدى الحافظ ثنا محمد بن عبد الوهاب بن هشام ثنا على بن سلمة اللبقى ثنا أبو أسامة عن الأعمش . إلى آخر القصة الطريفة . ثم ذكر الباب الثانى وهو فى وقوع الطلاق المعلق عند تحقق الشرط . وبعد تمهيد ذكر الفصل الأول وفيه أدلة وقوع ذلك من كتاب الله وسنة رسوله باستيعاب ، ثم ذكر الفصل