ويستمر واصفا ً ) ] : (١ثم ارتحل عبد العزيز بالمسلمين ونزل بالدلم ،وحاصر
بلدة زميقة حتى أشرف أهلها على الهلاك وخرب بعض نخلها وزروعها [.
فهل هكذا كان الإسلام يأمر في حروبه أم ماذا ؟! والأدهى والأمر أن هذه سياسة
منتهجة عندهم في كل غزوة وكل معركة !
وفي موطن آخر من كلام غن ّام ) ] : (٢ولما علم عبد العزيز بالخبر أرسل جيش
المسلمين وأمر عليه عبد االله بن محمد بن سعود .فلما سمعت الأحزاب بقدوم
المسلمين هربوا وتفرقوا .فاتجه المسلمون إلى " حرمة " فحاصروها أياما ً وكانوا
يقاتلونهم كل يوم ويجدون في تقطيع أشجارهم ونخيلهم حتى قطعوا نخل المويس
كله [.
إذن قتل الدواب وتخريب الزروع هو ديدن هذه الفئة في حروبها ..فهل اكتفوا
بذلك ؟ ..الصحيح قطعا ً أن الجواب :لا !
لقد كانت دموية الفكر الإرهابي فوق التصور والخيال ،حتى وصل الحال إلى
سبي نساء المسلمين ومنع الماء عن المسلمين ومحاصرتهم .
يقول الجبرتي بتاريخه ) ] : (٣وفي هذا الشهر تحقق الخبر بجلاء الوهابي عن
جدة ومكة ورجوعه إلى بلاده وذلك بعد أن حاصر جدة وحاربها تسعة أيام وقطع
عنها الماء [ وهذا هو دأبهم فلا يتعاملون مع أهل الإسلام كما ينبغي حتى أسروا
النساء المستضعفات والأطفال !!! وأيضا ً تدبر قوله ) ] : (٤فحضر الوهابيون إلى
البلدة وكبيرهم المضايفي نسيب الشريف وكان قد حصل بينه وبين الشريف وحشة
فذهب مع الوهابيين وطلب من مسعود الوهابي أن يؤمره على العسكر الموجه
لمحاربة الشريف ففعل فحاربوا الطائف وحاربهم أهلها ثلاثة أيام حتى غلبوا فأخذ
البلدة الوهابيون واستولوا عليها عنوة وقتلوا الرجال وأسروا النساء والأطفال وهذا
دأبهم مع من يحاربهم [.
ـــــــــــــــ
) (١المصدر السابق ،ص .١٤١
) (٢تاريخ نجد ،ص .١٥٠
) (٣عجائب الآثار في التراجم والأخبار ،ج ، ٢ص . ٦٠٤
) (٤المصدر السابق ،ج ، ٢ص . ٥٥٤
١٣