يقول ابن باز في كتابه ) مجموع فتاوى ابن باز ( ): (١
) محبة الكفار وإعانتهم على باطلهم ،واتخاذهم أصحابا وأخدانا ونحو ذلك من
كبائر الذنوب ،ومن وسائل الكفر باالله .فإن نصرهم على المسلمين وساعدهم ضد
المسلمين ،فهذا هو التولي ،وهو من أنواع الردة عن الإسلام؛ لقول االله سبحانه:
} يا أَيها ال َّذين آمن ُوا ل َا ت َت َّخذ ُوا ال ْيهود والن َّصارى أَولِياء بعضهم أَولِياء بعض ٍ ومن
يت َول َّهم من ْك ُم ف َإِن َّه من ْهم إِن الل َّه ل َا يهدي ال ْق َوم الظ َّالِمين( {
فهل يطبق الوهابية حكمهم ليثبتوا أنهم منافحين عن الشريعة الإسلامية وضد
الشرك والكفر والإلحاد ؟!
أم أنه الهوى والعياذ باالله والشعارات الغوغائية التي تزعم التدين وتقتل الناس بدم
بارد وتسبيهم وتسرقهم وتهتك أحوالهم .
فانظر وقارن كيف أن هذا المنهج الباطل لا زال قائما ً إلى اليوم ،فالدموية
الوهابية لا زالت علما ً يشار إليه بالبنان ،وأفاعيلهم في سفك دماء المسلمين في
العراق واضحة للعيان ) (٢والدماء المسفوحة ُ على جوانب الطرقات ،وأشلاء
الأطفال في الأسواق والشوارع ،ودموع الثكالى كلها تشهد ببشاعة هذا الفكر وما
ينتجه من تعصب وحقد دفين تجاه الآخرين .
وفي الجانب الآخر "المودة في قربى أهل البيت الأبيض" شاهد على بيان فساد
مآرب هذه الفئة التكفيرية الدموية التي أفسدت في أمور الدين والسياسة ما يراه
العقلاء ). (٣
ختاما ً ،نوجه شبابنا المسلم إلى المزيد من البحوث حول هذه الجماعة الدموية
وأفكارها الهدامة ،وتحذير المسلمين من الانزلاق إلى مهاوي الردى باتباع هذا
الفكر الضال الذي لا يخدم سوى أعداء الإسلام المحمدي ،ولا يجني منه الإنسان
سوى ذل الدنيا وعقاب الآخرة ،واالله ولي التوفيق .
ـــــــــــــــ
) (١مجموع فتاوى ابن باز ،ج ، ٢٨ص . ٢٣٥
) (٢راجع كتاب ) تشريح الفكر السلفي المتطرف – ص ( ٦٢٧وفيها تأريخ متسلسل للجرائم الدموية.
) (٣لا غنى للقارئ اللبيب عن تصفح الجزء الرابع من كتاب الملل والنحل للشيخ جعفر السبحاني.
١٩