فانظر كيف أن الانحراف الحاد في الفكر الوهابي جعلهم مثالا ً للدموية ،وبؤرة
لمحبي العنف الديني والفتن المذهبية وسفك دماء المسلمين الموحدين .
وفي البحث الثاني – وهو الأطول – سيكون لدينا عرض مستفيض لكل جرائمهم
التي ما هي إلا ترجمة على أرض الواقع لتفكيرهم الإرهابي .
ثانيا ً :الجانب العملي للحركة الوهابية .
تـــوطئة :
إن الثابت َ قطعا ً أن الحركة الوهابية قامت بعشرات العمليات من القتل والحرق
والإرهاب لسكان تلك البلاد الآمنة ،بحجة إقامة التوحيد ،ونبذ الشرك ،وقبل أن
نخوض في عنوان بحثنا وجب علينا أن ننقض هذه الدعوى بنقاط بسيطة ،وهي :
-١أن دعوة الهداية للمسلمين يجب أن تكون بالحكمة والموعظة الحسنى ،
ضرورة أن أسلوب التكفير والإرهاب منهي عنه شرعا ً ،وهو قبيح عقلا ً .
-٢أن انتحال هذه الحركة لدعوة التوحيد هو غطاء فقط ،والذي يكشف لك
هذا أن الدول الاستعمارية العظمى كانت تدعم هذه الحركة بكل ما يمكن
..فهل وصل الحد بنا إلى أن ن ُحسن الظن بالغرب وأنه من مناصري
التوحيد ودعوة محمد بن عبد االله صلى االله عليه وآله وسلم ؟! ؛ إن القائل
بهذه المقالة لهو ساذج فعلا ً لا يدرك حجم المؤامرة التي نف ّذها المستعمرون
عبر دعوة زائفة مخادعة اتخذت الإسلام ستارا ً لبسط نفوذها وهي الآن
تتنصل من تطبيق الشريعة .
-٣أن هذه الجماعة قد ناقضت نفسها بنفسها ،فهي اتخذت من مذهب الحنابلة
منهجا ً ،وفي نفس الوقت يخرجون على الحاكم الشرعي ،وهذا حرام
بالاتفاق فيما بينهم ،فقد قاتلوا الدولة العثمانية وكف ّروها وخرجوا على
سلاطينها ،ومن هنا ينكشف لنا المراد من دعوتهم .
٦