نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
الخصومات بين المسلمين» من لدن عهد احمد بن تيمية المؤسس الأول['] لهذه الدعوة الى عهد
محمد بن عبد الوهاب الذى جددها بعد أر بعماثة سنة من وفاة ابن تيمية الذى كان قَدُ
واحه تهاً شتى» مما أدى فى الاخبر الى الحكم عليه بالسجن مدى الحياة بسبب تلك الدعوة
وقد ظل مسحونا الى ان وافته المنية رحمه الله.
وهنا تلفت انتباه القارئ الكريم الى أن امد بن تيمية هذا كان واحدا من
اكابر العلماء و كان فقيها مشهورا بالزهد و التقى؛ و يضرب به المثل فى علم الحديث و
كان يلقب بشيخ الاسلام الاأنه خالف جهور العلماء فى بعض المسائل الشىء الذى حط
بدولته» الى اسفل الدرجات ولا غرابة فى ذلك فالجواد قد يكبو و السيف قد ينبو.
فقد كان من أمره انه يمنتع السفر لزيارة قبر النبى صل الله عليه و سلم و يحرم
التوسل و الاستغاثة بالانبياء و الأ ولياء و يقول بان ذلك من الشرك بالله كما كان يطعن
فى السادة الصوفية و فى اكابرهم من امثال الامام الجنيد البغدادى (المتوفى سنة 198 ه.)
وأبى يزيد البسطامى (المتوفى 2١ او 101 ه.) وابن الفارض (المتوفى سنة 130 ه)
والامام الغزال (المتوق 06 8) و اضرابهم و كان يهاجم عليهم بافظع العبارت و يبالغ فى
الرد عليهم وعلى متهجهم الصوفى. و ذلك ايضا هوالنهج الذى سلكه خليفته محمد بن عبد
الوهاب وأتباعه المعاصرون. وهناك مسائل اخرى يتعلق بعضها بالأصول و بعضها بالفروع
خالفوا فيها جهور العلماء وصاروا بها موضع الجدل و الخصومات بين المسلمين.
اما محمد بن عبد الوهاب فقد ظل هو الآخر يعانى مدة حياته حرو با حامية
الوطيس بينه وبين علماء عصره الذين كانويعارضونه تماما و يعتبرون دعوته من اخطر
الدعوات فى تاريخ الاسلام. فقد رد عليه بعض الاساتذة و العلماء بأبلغ الرسائل و
المؤلفات يحذرونه فيها من مغبة هذه الدعوة و يناشدونه التوقف عن شن هحوماته ضد
المسلمين الابرياء الذين يستحيل تواطؤهم على الكذب و الضلال.
ومن بين اولئك العلماء كبير مشائخه وهو الشيخ محمّد بن سليمان الكردى[؟]
الذى قال من جلة كلامه اليه : يا ابن عبد الوهاب انى أنصحك لله تعالى ان تكف
778 احمدين عبد الحليم ابن تيمية الحرانى المتوق )١(
١١146 (؟) المتوق سنة