مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
ن
نجديات
المكتبة
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 100
📖 النسخة المطبوعة
نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
ولا ينبغى ان نحكم على البدع كلها من خلال ظاهر الحديث القائل كل بذدعة ضلالة. لعلمنا بان هناك اشياء نستعملها اليوم فى شئوننا الدينية و الادارية تمشياً مع تطور العصر الحديث مع أن تلك الاشياء لم تكن موجودة ولا هى مستعملة فى حياة الرسول ولا فى زمن الصحابة وإنما ابتدعت من بعدهم رضوان الله تعال عليهم. و إذا صح القول بأن كل مالم يفعله الرسول صل الله عليه وسلم فهو بدعة موجبة للدخول فى النّار. فكيف بنا و نحن نتوجة كل سَتَةٍ الى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج عن طريق الجو او عن طريق البواخر و السيارت؟ مع العلم بأنه صل الله عليه وسلم لم يدخل مكة قط بواسطة هذه المخترعات الحديثة ونعلم ان مسجده صل الله عليه وسلم لم يكن مجهزاً بمكبرات الصوت ولا المراوح الكهربائية كما هى الخال فى مساجدنا اليوم ولم يبلغنا قط انه صل الله عليه وسلم ضام أو أفطر بإخبار الاذاعات أو البرقيات كما نصوم الآن و تفطربها. و اذا كانت عباداتنا هذه كلها باطلة لاعتمادها على أشياء محدثة لم يفعلها الرسول و لم يباشربها فى حياته» فمن ينجو منا؟ و متى يمكننا تصديق قوله صل الله عليه و سلم: (لا تَجْتَمِعُ أمتى عَلَى ضَلالَة حديث شريف اخرجه الترمذى وقد قسم ابن عبدالسلام ['] الحوادث الى الاحكام الخمسة فقال: البدعة فعل مالم يعهد فى عصر رسول الله صل الله عليه وسلم فمنها واجبة كتعلم النحوو غريب الكتاب و السنة و نحوهما مما يتوقف فهم الشريعة عليه. ومنها محرمة كمذهب القدرية والجبرية و المجسمة. و متها مندوبة كاحداث الروابط و المدارس و المستشفيات و بناء القناطر و كل إحسان لم يعهد فى العصر الاول. و منها مكروهة كزخرفة المساجد وتزويق المصاحف. و منها مباحة كالمصافحة عقب صلاة الصبح و العصر و التوسع فى المأكل و المشرب والملبس وغير ذالك. ومن البدع المستحسنة أيضا الكتب و التصانيف فهى محدثة لم يكن شع منها فى زمن الصحابة وانما حدثت بعد سنة مائة وعشرين من الهجرة بعد وفاة جميع الصحابة و جلة التابعين رضى الله عنهم اجعين.
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 100
📖 النسخة المطبوعة
↑الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية بأدلة الكتاب والسنة النبوية — صفحة 38 — نجديات