نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَيُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِلاَّ وَجْهَهُ إِلاَّ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قُومُوا مَغْفُوراً لَكُمْ قَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُمْ حَسَنَاتٍ) رواه احمد. فهذه وعود صريحة بالمغفرة و دخول فى الجنة و عدها الله للذاكرين و هو تعالى صادق الوعد ولا يخلف الميعاد.
و أما مايخص والديهم و أزواجهم و ذرياتهم فقد قال تعالى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ* رعد :٢٣) و فى الحديث عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ مَعَهُ فى دَرَجَتِهِ فى الْجَنَّةِ وَإِن كَانَ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ لِتَقِرَّ بِهِمْ عَيْنُهُ) ثم قرأ: (وَالذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِم مِن شَىْءٍ)
فمن تأمل هذه الآيات و الاحاديث النبوية تحقق بأن وعد الشيخ رضى الله عنه للذين حافظوا على الأوراد بشروطها تابع لوعد الله تعالى فى القرآن و على لسان رسوله صلى الله عليه و سلم و غير خارج عن حدود الشريعة المطهرة فلا لوم على الذين تعلقوا بهذه الوعود الصادقة متكلين على الله تعالى القائل فى كتابه، العزيز: (قُلْ يَا عِبَادِىَ الذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ* الزمر :٥٣)
و أما مايقوله او يفعله بعض الجهال المنتسبين الى الطريقة التجانية مما يخالف الشريعة الاسلامية فان الشيخ رضى الله عنه ليس مسؤولا عنهم و طريقته بريئة منهم كما ان الرسول عليه الصلاة و السلام ليس بمسؤول عن اعمال جهلة المسلمين من امته و الدين الاسلامى هو أيضا برئ مما يفعله بعض المسلمين المنحرفين . و ليس لأحد حجة على الشيخ بعد قوله رضى الله عنه: «و إذا أمرتكم بأمر زنوه بميزان الشرع فان وافق فاعملوا به و ان خالف فاتركوه».
فعبارات الشيخ هذه تطابق تماماً مع ما قاله سيدنا أبو بكر الصديق رضى الله عنه حينما بويع بالخلافة و قال بعد ان حمد الله و أثنى عليه: « أيها الناس أطيعونى ما اطعت الله و ان عصيته فلا طاعة لى عليكم يغفر الله لنا و لكم ». هـ.