نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
التداوى بالقرآن أو بأسماء الله تعالى
و جدير بنا ان نأتى بهذا الموضوع لانه من اشهر المواضع التى تثير الخلافات بيننا و
بين الوهابيين فهم يرون ان من كتب شيئا من القرآن او من أسماء الله تعال وعلق عليه
سواء للتداوى به او للتحرز فقد كفربالله ويرون ان فعله هذا نوع من السحر او هو السحر
ذاته. عفا الله عنهم حيث اوقعهم سوء فهمهم على خالفة القرآن و الحذيث فى هذا الموضوع
قال الله تعال: (وتُنزّلٌ مِن الْقْرآنِ ما هُوشِفَاءَ* الاسرآء: 8) و قال أيضا: (قلٌ هُوَلِلَّذِيرَ
آمَنُوا هُدّى وَسْفَاءٌ»ِ فصلت: 4 4) وآيات الشفاء معروفة و مشهورة لورودها فى القرآن
الكريم فى ستة مواضع فالقرآن قليله و كثيره شفاء من الأمراض الحسية وألمعنوية وشفاء
من الامراض الظاهرة و الباطنة بدليل ماورد فى الحديث: (الْفَاتَحَةٌ صِقَاء ِن كُلٌ ذاء)
رواه البيهقى. وقال عليه السلام: (خذٌ من الْقُرآنٍ فَائِْتَ لِمَا شِئتَ.) و قال ايضا: ري
لم ينتشف بالْقُرآنٍ لآَشَفَاهُ الله و قالت عائشة رضى الله عنها: « كَانَ رَسُولٌ الله صَلَّى الل
عَلَيْهِ وَسَلَ إذا اشتكَى زَقَاءُ جثريل» فقال: ١ بشم الله يُبْريكَ من كل اء يَشْفِيكَ من م
حايدٍ إداحسد. )و روى عينها ايضا: ركان صل الله عليه وسلم إذا اشتكى يقرأ على
نفسه بالمعوذات و ينفث فى يده و مسح بها ما بلغ من جسده»
و هذا دليل عل ان التداوى بالقرآن او بأسماء الله تعالى جائز و أخذ العوض عنه
جائز كذلك لما روى عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه انه قال: «انطلق نفر من
اصحاب رسول الله صل الله عليه وسلم فى سفرة سافروها حتى نزلوا على حىّ من العرب
فاستضافوهم فلم يضيفوهم فلدغ سيد ذلك الحى فسعوا له بكل شوع فلم يتفعه فأتوا به الى
الرهط فقالوا لهم ان سيدنا قد لد وقد سعيناله بكل شئء فلم ينفعه فهل عند احد منكم
شئ فقال بعضهم نعم والله إنى لارقى ولكن قد استضفنا كم فلم تضيفونا فما انا براق
حتى تجعلوا لى جغلا «أيئ أجرأ» فصالحوهم على قطيع من الغْنع فأخذ الصتحابى يقرأ
الفاتحة ويتفل عليه فقام الرجل يمشى وما به علة فاوفوهم جعلهم ولما رجعوا الى المدينة