نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
القول الأول من هذين هو: قول ابن تيمية ونسبه إلى أهل السنة؛ والقول
الثاني هو: قول القاضي أبي يعلى كما رواه عنه ابن تيمية .
ونقل عن بعضهم أنهم قالوا في رؤية الله: «نرى جسماً محدوداً مقابلآ لنا في
مكان دون مكان». اه.
وهو عين قول ابن تيمية. وقال في مذهبهم في اليد والعين والوجه
ص7١7: «فقالت المجسمة: له يدان ورجلان ووجه وعينان وجنب يذهبون إلى
الجوارح وا لأعضاء 1
وهذا هو حاصل قول ابن تيمية بالضبط وإن لم يصرح به بهذا الوضوح. ثم
وضح الأشعري قول أصحاب الحديث فقال: «وقال أصحاب الحديث: لسنا نقول
فى ذلك إلا ما قاله الله عزوجل أو جاءت به الرواية من رسول الله كَيِةةٍ فنقول وجه
بلا كيف ويدان وعينان بلا كيف». اه..
هل رأيت كيف ينقل الإمام الأشعري أن مذهب أصحاب الحديث نفي
الكيف» وهذا خلاف ما ينسبه ابن تيمية إليهم فيدعي أنهم قاثلون بوجود كيفية
لهذه الصمفات ٍْ أي أنها أعضاء وجوارح ص ولكن ينقى علمه وعلمهم بالكيقية هذه .
ومن هذا تعلم أن ابن تيمية يِلسِّنُْ على الناس» فيدعي أن أقوال المجسمة هي
بعينها أقوال أهل السنة والحديث وهو غير معيب في ذلك .
والآن فلننظر في هذا النص الخطير الذي يوضح التشابه الكبير بين: مذهب
ابن تيمية ومذهب هشام بن الحكم المجسم المعروف فقد قال الأشعري ص3١17:
«فزعم هشام إن حركة الباري هي فعله الشيء؛ وكان يأبى أن يكون البارىء يزول
مع قوله يتحر » . أاه.
فانظر في القسم الأول من مقالة هشام» فإن كلامه هو عين كلام ابن تيمية
فحركة الباري هى فعله» والباري يفعل الشىء بحركة» فيحرك إما ذاته أو يديه؛
فالاستواء والنزول مثلا أفعال يحرك فيها ذاته؛ وَخلْيٌ آدمٌ وغَرْسٌ الجنةٍ مثلا أفعالٌ
يحرّك فيها يديه!!