نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
لاحظ أن العبارة المسّوّدة في آخر كلامه © هكذا هي في المطبوع؛ ومن
حقها أن تكون «لا يكون إلا معدوماً» كما يناسب السياق وكما سوف ندلل عليه
بعد قليل. وعلى كل حال فهو يقارن بين قولين :
القول الأول : قول من يقول أن الباري عز وجل ليس جسماً.
القول الثانى: قول من يقول أنه يجب أن يكون جسماء لأن كل موجود
يجب أن يكون جسماً. وما لا يكون جسماً فهو يكون معدوماً.
وابن تيمية كما تراه يرجح القول الثاني بأنه أقرب إلى الفطرة والعقول. |
ثم رجع ابن تيمية إلى تأكيد هذا المعنى في [ص١/47] فقال: «بل هذا ١
القول الذي اتفق عليه العقلاء من أهل الإثبات والتفى: اتفقوا على أن الوهم ا
ء. ءءء . : 1
والخيال لا يتصور موجودا إلا متحيزا » أو قائما بمتحيز وهو الجسم وصفاته. ا
ثم المثبثة قالوا: وهذا حق معلوم أيضاً بالأدلة العقلية والشرعية؛ بل
بالضرورة ١
وقالت النفاة: أنه قد يعلم بنوع من دقيق النظر أن هذا باطل .
فالفريقان اتفقوا على أن الوهم والخيال يقبل قول المثبتة الذين ذكرت أنهم
يصفونه بالاجزاء والأبعاض وتسميهم المجسمة» فهو يقبل مذهبهم لا نقيضه في
الذات». اه.
وهذه العبارة من ابن تيمية تصريح واضح بأن ا يوجد موجود مطلقاً إلا أن
يكون جسماً بل هو يتكلم عن الباري عزوجل فيقول أن الشرع والعقل والضرورة
تثبت أن الله يجب أن يكون جسماً. ولا تقبل نفى ذلك .
فابن تيمية يعتقد حتيقة أن الله جسم مجسم» بل لا يوجد موجود ألا أنْ
يكون جسماًء ومن ذلك الباري عزوجل .
: وهو يصرح كما ترى أن لوازم الجسمية التى منها الحيز ثابتة لكل ما ثبت أنه
جسم ومن ذلك الباري عنده! ! :