نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
ثالثاً : ما لا يعرف بشيء من الحواس لم يكن إلا معدوماً . هذه العبارة نتمم
معنى المحصر ّ وأن ابن تيمية يريد حصر الموجودات فى المحسوسات فمالا
يكون محسوساً لا يكون موجوداً. يريد أن يقول : بما أن الله موجودء إذن فهو
محسوس بإحدى أو بجميع الحواس الخمسة. وهذا واضح بلا ريب .
وهذا المذهب وهذه الطريقة هى عين طريقة المذهب الحسى كما يعر فه
المطلعون وهر مذهب مخالف صريح المخالفة لمنهج الإسلام فى المعرفة 6 وهذه
القاعدة تعتبر عند المطلعين فاصلة كبيرة بين نظرية المعرفة في الإسلام» ونظرية
المعرفة عند المنكرين للأديان » ولهذا تجد أصحاب المذهب الحسى من المفكرين
١ لوجود الله ولسائر الأديان 6 ويصاحبهم في ذلك أصحاب المذهب التجريي كما
ْ هو معلوم فى موضعهة . قافهم ذلك .
,| النص الثالث: لا فرق بين العقل والخيال.
| أورد ابن تيمية قول الإمام الرازي من أساس التقديس في الرد عليه :
,' «وثانيها أنا نرى كل مَنْ فعل فعللا؛ فلا بُّ له مِنْ آلة وأداة» فإن الأفعال الشاقة
تكون سباً للكلال والمشقة لذلك الفاعل» ثم إنا نعتقد أنه سبحانه وتعالى يدبر من
العرش إلى ما تحت الثرى مع أنه منزه عن المشقة واللغوب والكلال» . اه. |
يريد الإمام الرازي أنه قد يَتْيُتُّ شىء على خلاف المحسوس والمشاهدء :
كما وضحه في كلامه المذكور» وما دام ذلك صحيحاً» فلا يجوز أن يستتكر أحد
قولنا إن الله تعالى ثابت وموجود ولكن وجوده ليس مثل وجود سائر المحوسات ا
والموجودات الأخرى. وهذا الكلام يهدم أصل مذهب المجسمة الذين يقولون لا
ٍ يمكن ثبوت موجود على خلاف ١ لمحسوسات :
هذا هو كلام الإمام الرازي وهو واضح. فماذا يعلق ابن تيمية على ذلك
الكلام . لقد ذكر بعض النلصوص التى تبين أن الله لم يمسه لغوب أي تعب عند
خلقه السمرات والأرض. ومجرد هذا الكلام لا يفيد ابن ثيمية شيئاً في نتض كلام