نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
وأحسب أن تطاير شرر الخلاف إلى هذه الحال المشينة وراءه أيادي سوء
تحركه ولا أحسبهم إلا ممن لا يحب أن تقوم للدين قائمة ولا أن تظهر في الأمة
وحدة ولا جامعة. ولا يبعد أن يكون هؤلاء من الذين نافقوا أو ناصبوا المسلمين
عداءً ظاهراً فالله حسبنا وهو حسيب من ألب علينا وكالب وزعم أنه لا يُقهر ولا
ولا يفوتني التأكيد على أن العصمة في ديننا هي لمن عصمه الله ولم يظهر هذا
إلا لأنبياء الله ومن عداهم فليس من العصمة في فتيل ولا قطمير» وكل يؤخذ من
قوله ويرد عليه إلا سيدنا رسول الله كَيِةٍ.
كما لا يفوتني تقرير أن رد كلام عالم أو مناقشته لا يعني تكفيره أو التقليل
ى| من شأنه فهذا أمر لا ينبغي أن يكون غرضاً لعالم أو متعلم وإنما يكون الغرض
: بإظهار الحتى ومن تابعه والرجال يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بالرجال وإنما
ٍ وإذ قد كان من أمر ابن تيمية ما كان فإنا كنا نتربص عالماً ينهض ببيان أفكار
!ً ابن تيمية كما هي دون تزيد وظهر مثل هذا في ثنايا بعض المؤلفات والكتب ولم
ض يكن منها كتاب مختص يعالج الأمر هذا على الخصوص دون إلحاق له بأمور
إ أخرى مع شدة التربص والترقب حتى جاءني الأستاذ النابه البحاثة الجاد اسعيد
, فودة» بكتابه «الكاشف الصغير» فوجدته قد أربى على الغاية وأتى بما تنشرح له
الصدور في جانب بيان أقوال ابن تيمية على ما هي عليه دون تزيد أو استنباط» |
وإنما حاول شرح هذا الكلام حسب جهده وطاقته للتحضح صورته ولتبين معالمه. |
مستمداً كل ذلك من كتب ابن تيمية وحده ولم يعمد إلى أي كتاب من كتب من
خاصمه فينقل عنه مذهباً أو رأياً لابن تيمية وهذا مذهب قويم في تحقيق الأفكار
ليبين صحيحها من سقيمها ويظهر عوجها من مستقيمها.
وليس من غرض الكاتب في كتابه تكفيرٌ ابن تيمية ولا الحكم عليه. فهو قد
أفضى إلى الله بما عمل وأمره إلى الله ولكن الغرضّ بيان الحق لمن خلف بعده
سواءً أكان من المحبين أم من المبغضين. ْ