مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 192
📖 النسخة المطبوعة
نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
الارواح وكيفياتما وقواها وبطائها واسراعها والمعاونة لها فللروح المطلقة من اسر البدن وعلايقه وعوايقه من التصرف والقوة والنفاذ والهمة وسرعة الصعود الى الله تعالى والتعلق بالله تعال ما ليس للرّوح المهينة المحبوسة في علايق البدن وعوايقه فإذا كانت هكذا وهى المحبوسة في بدنما فكيف إذا تجردت وفارقته واجتمعت فيها قواها وكانت في اصل شأنما روحاً علية زكية كبيرة ذات همة عالية فهذه لها بعد مفارقة البدن شأن آخر وفعل آخر وقد تواترت الرؤيا من اصناف بي آدم على فعل الارواح بعد موتما ما لايقدر على مثله حال اتصالمها بالبدن من هزيمة الحيوش الكثيرة بالواحد والاثنين والعدد القليل ونحو ذلك وكم قد رؤى النّيّ صلّى الله عليه وسلّم ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في النوم قد هزمت ارواحهم عساكر الكفر والظلم فإذا بجيوشهم مغلوبة مكسورة مع كثرة عددهم وضعف المؤمنين وقلتهم انتهى ويوافق هذه التقول من فسر قوله تعالل والمدبرات أمراً بارواح الكمل بعد المفارقة كما ذكر جملة من المفسّرين منهم البيضاوي وتبعه على ذلك المحشون والله اعلم. باب اطلاع بعض الأحياء على حال اهل القبور من نعيم او عذاب فرآه بعين رأسه انموذجاً لما اخبر الله تعالل ورسوله فرأوا الاجساد منعمة او معذبة وقد اتفق اهل السّنّة والجماعة على نعيم القبر وعذابه وأنّه حق يجب اعتقاده وان النعيم والعذاب على الروح والبدن كما ذكر ذلك اهل علم العقايد ولا ينكر ذلك الا المعتزلة والخوارج ثم ورد في الأحاديث النبوية والآثار الصّحابية والسلفية ونحن نذكر مايقوي اعتقاد بعض الجهال ليزدادوا إماناً مع إمائهم اما الانبياء فقد قدمنا أنّهم أحياء طريون في قبورهم يصلون وورد في الصّحيحين أنهم يحون واما غيرهم فقد احرج أبو نعيم عن يوسف بن عطية قال معت ثابتاً البناني يقول لحميد الطويل هل بلغك ان احداً يصلّي في قبره الا الانبياء قال لا قال ثابت اللَّهِمّ ان انت اعطيت لاحد ان يصلّي في قبره فأذن لثابت ان يصلّي في قبره واخرج ايضاً عن جبير قال انا والله الذي لا اله الا هو ادخلت ثابتاً البناني لحده ومعى حميد الطويل فلما سوينا عليه اللبن
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 192
📖 النسخة المطبوعة