نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
اكثر من ثلاثين اماما من اكابر العلماء المحدثين وقد ذكرت عباراهم في رسالة في
هذه المسغلة مخصوصة وحررت لكل واحد منهم فيها نصوصه.
باب سماع الموتى ورؤيتهم
وهذا الباب معقود لغير الانبياء والشهداء والأولياء اما الاولان فاحياء كما
تقدم يرزقون فرحين مستبشرين واما الأولياء فلان سماعهم ورؤيتهم على وجه
الكرامة وهي أمر خارق للعادة يجريه الله لعباده الصّالحين وانما نذكر لك هذا الباب
ليتضح لك ان الانبياء والأولياء والشهداء اعلا واسمى ولكن إذا كان سائر الناس ولو
كفارا يثبت لهم ذلك تعلم ما باء به بعض الجهلة من نفي السُماع والرؤية عن
الانبياء لاسيّما نينا صلّى الله عليه وسلّم وعن الشهداء والأولياء روى البخاري ان
اميت إذا دفن وتولى عنه اصحابه أنه ليسمع قرع نعال المشيعين له إذا انصرفوا عنه
وفي الصّحيحين عنه صلّى الله عليه وسلّم من وجوه متعددة أنّه امر بقتلى بدر بعد
ايام من موتمم فالقوا في قليب ثم بعد ايام جاء حنّى وقف عليهم وناداهم باسمائهم
واسماء ابائهم يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان الى آخرهم هل وجدتم ما وعدكم
ربكم حقاً فائئي وجدت ما وعدن ربي حقاً فقال له عمر رضي الله عنه يا رسول الله
ما تخاطب من اقوام قد جيفوا فقال (والّذي بعثنى بالحق ما انتم بأجمع منهم) وفي
رواية (لما اقول منهم ولكنهم لا يستطيعون جوابا) وفي الصّحيحين عنه صلّى الله عليه
وسلّم (إنّ الميّت ليعذب ببكاء اهله عليه قال النووي!"' في شرح صحيح مسلم
معناه أنه يعذب بسماعه بكاء اهله ويرق لهم والى هذا ذهب محمّد بن جرير
الطبرى!"! قال القاضي عياض وهو اولى الاقوال واحتجوا فيه ان النَيّ صل الله عليه
وسلّم زجر أمراة عن البكاء على ابنها وقال ان احدكم إذا بكى استعير له صويجيه
فيا عباد الله لا تعذبوا اخوانكم انتهى فهذا النقل يدل على ان الميّت ولو من بعد
0 يجى النووي الشّافعي توفي سنة 217/7 م. [/177/7 م. [في الشام]
(آ) محمَّد بن جرير الطبرى الشافعي توفي سنة 7٠١ ه. [477 م.] في بغداد