نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
ويتجرون بالعقيدة لكان في دولة الغازي مصطفى كمال باشا عاهل الأتراك، ودكتاتورها الأعظم ما يضمن له رغد العيش، ويكفل له بلهنية الحياة بين أهله وعشيرته ووطنه.
والكوثري عالم عالمي معروف تعرفه الأقطار كلها، ويرجع إليه الكثير منها في شؤونه العلمية كما هو مشاهد، وقد رحل كثيراً وطاف بمكتبات العالم الإسلامي، ووقف على الكثير جداً من المؤلفات النادرة في هذه اللغات الثلاث في كل فن، وقوف دراسة وبحث واستقصاء.
ويقول القصيمي في مهاتراته: «أما الشيخ عبد الرحمن خليفة فقد ألفيناه أبداً يتطاير مع رياح الأهواء المضلة، وألفيناه أبداً نصير البدعة والمبتدعين» «والشيخ عبد الرحمن خليفة الذي يحفل بهذا الكوثري ويبجله ويطريه. ويفاخر ويكاثر بعلمه، وبما كتبه من الهذيان، يتحامل على شيخ الإسلام ابن تيمية ويُطْنب في هجائه وذمه. بل ويطرب عند سماع ذلك. ورجل يبلغ به الضعف العلمي أن يذم أمثال ابن تيمية ويمتدح الكوثري خليق بالإشفاق والرثاء والعلاج».
وأقول: إن حبي وهواي وميولي ـ بحمد الله وتوفيقه ـ متجهة كلها نحو محابِّ الله ومراضيه. ورأيت الكوثري يناضل ويكافح وينفي عن الله صفات الحوادث التي يثبتها ابن تيمية بصريح عباراته، وعبارات من ينقل عنه صريح التجسيم من الحشوية أمثال الدارمي ومن على شاكلته تأييداً لرأيه. وتوثيقاً لمذهبه في التجسيم. ورأيتكم ومن على شاكلتكم تقلدون ابن تيمية تقليداً أعمى ولا تحيدون عن آرائه وأقواله في هذا الصدد قِيدَ أنملة، فمن منا أحق بالرثاء والإشفاق وأولى بالعلاج. ومن منا نصير البدعة والمبتدعين!؟