نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
وحاصلة فى المكان والجهة؛ وقالوا: لو كان جسماً لكان مث
لسائر الأجسام ٠» فيلزم حصول الأمثال والأشباه له» وذلك باطل
بصريح قوله تعالى: «ليْسَ كَثْلِِ شََءٌ ويمكن إيراد هذه
الحجة على وجه آخر: فيقال: إما أن يكون ليس كمثله شيء في
ماهيات الذات»؛ أو أن يكون المراد ليس كمثله فى الصفات
شيء» والثاني باطل» لأن العباد يوصفون بكونهم عالمين قادرين
كما أن الله تعالى يوصف بذلك؛ وكذلك يوصفون بكونهم
معلومين مذكورين مع أن الله يوصف بذلك» فثبت أن المراد
بالمماثلة المساواة فى حقيقة الذات» فيكون المعنى أن شيئاً من
الذوات لا يساوي الله تعالى فى الذاتية؛ فلو كان الله تعالى جسماً
لكان كونه جسماً ذاتاً لا صفة؛ فإذا كان سائر الأجسام مساوية له
في الجسمية أعني في كونها متحيّزة طويلة عريضة عميقة» فحينئذ
تكون سائر الأجسام مماثلة لذات الله تعالى في كونه ذاتاً» والنص
ينفي ذلك» فوجب ألا يكون جسماً؛ واعلم أن محمد بن
إسحاق بن خزيمة أورد استدلال أصحابنا بهذه الآية فى الكتاب
الذي سماه بالتوحيد وهو في الحقيقة كتاب الشرك» واعترض
عليها؛ وأنا ذاكر حاصل كلامه بعد حذف التطويلات لأنه كان
رجلا مضطرب الكلام» قليل الفهم؛ ناقص العقل» وبعد أن ذكر
نحواً مما ذكرناه لك آنفاً قال: وذكر (يريد ابن خزيمة) فى فصل
آخر من هذا الكتاب أن القرآن دل على وقوع التسوية بين
ذات الله تعالى وبين خلقه في صفات كثيرة» ولم يلزم منها أن
يكون القائل بها مشبهاً فكذا ها هناء ونحن نعد الصور التى ذكرها
على الاستقصاء. ٍ
فالأول: أنه تعالى قال في هذه الآية: #وهو اميم
البسِيٌ» وقال في حق الإنسان #فَجلْتَدُ سَمِيعًا بَسِبًا .
#المكنبة التخصصية للرد عل رالوهابية #*