مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 49
📖 النسخة المطبوعة
اصنافا منهم من ارتد عن الملة ودعى الى نبوة مسيلمة وغيره ومنهم من انكر الشرائع كلها وهولاءهم الذين سماهم الصحابة رضي االله عنهم كفاراً وكذلك رأي ابو بكر سبي ذراريهم وساعده على ذلك اكثر الصحابة ثم لم ينقض عصر الصحابة حتى اجمعوا ان المرتد لا يسبى فاما مانع الزكاة منهم المقيمون على اصل الدين فانهم اهل بغي ولم يسموا اهل شرك اوفهم كفار وان كانت الردة اضيفت اليهم لمشاركتهم للمرتدين في بعض مامنعوه من حق الدين وذلك ان الردة اسم لغوي وكل من انصرف عن امر كان مقبلا عليه فقد ارتد عنه وقد وجد من هولاء القوم الانصراف عن الطاعة ومنع الحق وانقطع عنهم اسم الثنا والمدح وعلق عليهم الاسم القبيح لمشاركتهم القوم الذين كانوا ارتدوا حقا الى ان قال فان قيل وهل اذا انكر طائفة في زماننا فرض الزكاة وامتنعوا من ادائها يكون حكمهم حكم اهل البغي )قلنالا( فان من انكر فرض الزكاة في هذه الازمان كان كافرا باجماع المسلمين على وجوب الزكاة فقد عرفها الخاص والعام واشترك فيها العالم والجاهل فلا يعذر منكره وكذلك الامر في كل من انكر شيئاً مما اجتمعت عليه الامة من امور الدين اذا كان عمله منتشراً كالصلوة الخمس وصوم شهر رمضان والاغتسال من الجنابة وتحريم الربا والخمر ونكاح المحارم ونحوها من الاحكام الا ان يكون رجلا حديث عهد بالاسلام ولا يعرف حدوده فانه ان انكر شيئاً منها جاهلا به لم يكفرو كان سبيله سبيل اولئك القوم في بقاء الاسم عليه )فاما( ما كان الاجماع معلوما فيه من طريق علم الخاصة كتحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها وان القاتل عمداً لايرث وان للجد السدس وما اشبه ذلك من الاحكام فان من انكرها لا يكفر بل يعذر فيها لعدم استفاضة علمها في العامة )انتهى( كلام الخطابي وقال صاحب المفهم قال ابو اسحق لما قبض رسول االله صلى االله عليه وسلم ارتدت العرب الا اهل ثلاثة مساجد مسجد المدينة ومسجد مكة ومسجد جواثا )انتهى( الصفحة 15 فهذا شيء مما ذكره بعض اهل العلم في اخبار الردة وتفاصيلها يطول ولكن قد تقدم ان مثلكم او من اجل منكم لا يجوز له الاستنباط ولا القياس ولايجوز لاحد ان يقلده بل يجب على من لم يبلغ رتبة المجتهدين ان يقلدهم وذلك بالاجماع ولكن ليكن عندكم معلوماً ان من خرج عن طاعة ابي بكر الصديق في زمانه فقد خرج عن الاجماع القطعي لانه ومن معه هم اهل العلم واهل الاسلام وهم المهاجرين والانصار الذين اثنى االله عليهم في كتابه وامامة ابي بكر امامة حق جميع شروط الامة مجمتمعة فيه فان كان اليوم فيكم مثل ابي بكر والمهاجرين والانصار والامة مجتمعة على امامة واحدمنكم فقيسوا انفسكم بهم والا فباالله عليكم استحيوا من االله ومن خلقه واعرفوا قدر انفسكم فرحم االله من عرف قدر نفسه وانزلها منزلتها وكف شره عن المسلمين واتبع سبيل المؤمنين قال االله تعالى )ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا( الفصل السادس :عدم كفر القدرية لما تقدم الكلام على الخوارج وذكر مذهب الصحابة واهل السنة فيهم وانهم لم يكفروهم كفراً يخرج من الاسلام مع مافيهم بانهم كلاب اهل النار وانهم يمرقون من الاسلام ومع هذا كله لم يكفرهم الصحابة لانهم منتسبون الى الاسلام الطاهر وان
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 49
📖 النسخة المطبوعة