مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 49
📖 النسخة المطبوعة
ان دفع عنه التكفير وهو مخطئ فله اجر وانظر وتأمل كلامه الاول وهو ان القول قد يكون كفراً ولكن القائل او الفاعل لايكفر لاحتمال امور منها عدم بلوغ العلم على الوجه الذى يكفربه امالم يبلغه واما بلغه ولكن مافهمه اوفهمه ولكن قام عنده معارض اوجب تأويله الى غير ذلك مما ذكره فياعباد االله تنبهوا و ارجعو الى الحق وامشوا حيث مشى السلف الصالح وقفوا حيث وقفو او لا يستغركم الشيطان ويزين لكم تكفير هل الاسلام وتجعلون ميزان كفر الناس مخالفتكم وميزان الاسلام موافقتكم فانا الله وانا اليه راجعون آمنا باالله وبما جاء عن االله على مراد االله وعلى مراد رسوله انقذنا االله واياكم من متابعة الاهواء قال ابن القيم رحمه االله تعالى لما ذكر انواع الكفر وكفر الجحود نوعان كفر مطلق عام وكفر مقيد خاص فالمطلق ان يجحد جملة ما انزل االله ورسالة رسول االله صلى االله عليه وسلم والخاص المقيد ان يجحد فرضا من فروض الاسلام او محرما من محرماته او صفة وصف االله بها نفسه او خبرا اخبر االله به عمداً او تقديما لقول من خالفه عالما عمداً لغرض من الاغراض واما ذلك جهلا او تأويلا يعذو فيه فلا يكفر صاحبه لما في الصحيحين والسنن والمسانيد عن ابي هريرة قال قال النبي صلى االله عليه وسلم قال رجل لم يعمل خيرا قط لاهله وفي رواية اسرف رجل على نفسه فلما حضر او صى بنيه اذا مات فحرقوه ثم ذروا نصفه في البر ونصفه في البحر فو االله لان قدر االله عليه ليعذبنه عذابا ما عذب به احدا من العالمين فلما مات فعلوا ما امرهم فامر االله البحر فجمع ما فيه وامر البر وجمع ما فيه ثم قال لم فعلت قال من خشيتك يا رب وانت تعلم فغفر له )فهذا( منكر لقدرة االله عليه ومنكر للبعث والمعاد ومع هذا غفر االله له وعذره بجهله لان ذلك مبلغ علمه لم ينكر ذلك عناداً وهذا فصل النزاع في بطلان قول من يقول ان االله لا يعذر العباد بالجهل في سقوط العذاب اذا كان ذلك مبلغ علمه )انتهى( وقد سئل ابن تيمة عن التكفير الواقع في هذه الامة من اول من احدثه وابتدعه فاجاب اول من احدثه في الاسلام المعتزلة وعنهم تلقاه من تلقاه وكذلك الخوارج الصفحة 25 هم اول من اظهره واضطرب الناس في ذلك فمن الناس من يحكي عن مالك فيه قولين وعن الشافعي كذلك وعن احمد روايتان وابو الحسن الاشعري واصحابه لهم قولان وحقيقة الامر في ذلك ان القول قد يكون كفرا فيطلق القول تكفير قائله ويقال من قال كذا فهو كافر لكن الشخص المعين الذي قاله لا يكفر حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها من تعريف الحكم الشرعي من سلطان او امير مطاع كما هو المنصوص عليه في كتب الاحكام فاذا عرفه الحكم وزالت عنه الجهالة قامت عليه الحجة وهذا كما هو في نصوص الوعيد من الكتاب والسنة وهي كثيرة جداً والقول بموجبها واجب على وجه العموم والاطلاق من غير ان يعين شخص من الاشخاص فيقال هذا كافر او فاسق او ملعون او مغضوب عليه او مستحق للنار لا سيما ان كان للشخص فضائل وحسان فان ما سومي الانبياء يجوز عليهم الصغائر والكبائر مع امكان ان يكون ذلك الشخص صديقاً او شهيداًِ او صالحا كما قد بسط في غير هذا الموضع من ان موجب الذنوب تختلف عنه بتوبة او باستغفار او حسنات ماحية او مصائب مكفرة او شفاعة مقبولة او لمحض مشيئة االله و رحمته )فاذا قلنا( بموجب قوله تعالى )ومن يقتل مؤمنا متعمداً( )الاية( وقوله )ان الذين يأكلون امول اليتامى ظلماً انما يأكلون في بطونهم ناراًوسيصلون سعير( او قوله )ومن يعص االله ورسوله ويتعد حدوده( )الاية( وقوله )ولاتاكلوا اموالكم بينكم بالباطل( الى قوله )ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما( )الاية( الى غير ذلك من ايات الوعيد )قلنا( بموجب قوله صلى االله عليه وسلم لعن االله من شرب الخمر او من عق والديه او من غير منار الارض او من ذبح لغير االله او لعن االله السارق او لعن االله آكل الربا و موكله وشاهده وكاتبه او لعن االله لاوي الصدقة والمتعدي فيها او
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 49
📖 النسخة المطبوعة