مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 49
📖 النسخة المطبوعة
صلى االله عليه وسلم ومنهم من هم بقتل النبي صلى االله عليه وسلم في عزوة تبوك ومع هذا ففي الظاهر تجرئ عليهم احكام اهل الايمان الى ان قال ودماؤهم واموالهم معصومة لا يستحل منهم ما يستحل من الكفار والذين يظهرون انهم مؤمنون بل يظهرون الكفر دون الايمان فانه صلى االله عليه وسلّم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا االله واني رسول االله فاذا قالوها عصموا مني دمائهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على االله ولما قال لاسامة اقتلته بعد ان قال لا اله الا االله قال فقلت انما قالها تعوذاً قال هل شققت عن قلبه واقال اني لم اؤمر ان انقب عن قلوب الناس ولا اشق بطونهم وكان اذا استؤذن في قتل رجل يقول اليس يصلى اليس يشهد فاذا قيل له انه منافق قال لذلك فكان حكمه في دمائهم واموالهم كحكمه في دماء غيرهم ولا يستحل منها شيئاً مع انه يعلم نفاق كثير منهم انتهى كلام الشيخ )قال( ابن القيم في اعلام الموقعين قال الامام الشافعي فرض االله سبحانه طاعته على خلقه ولم يجعل لهم من الامر شيئاً وان لا يتعاطوا حكماً على عيب احد بدلالة ولاظن لقصور عملهم عن علم انبيائه الذي فرض عليهم الوقوف عما ورد عليهم حتى يأتيهم امره فانه سبحانه ظاهر عليهم الحجج فاجعل عليهم الحكم في الدينا الا بما ظهر المحكوم عليه ففرض على نبيه صلى االله عليه وسلم ان يقاتل اهل الاوثان حتى يسلموا فيحقن دمائهم اذا اظهروا الاسلام واعلم انه لايعلم صدقهم بالاسلام الا االله تبارك وتعالى ثم اطلع االله رسوله صلى االله عليه وسلم على قوم يظهرون الاسلام ويسرون غيره ولم يجعل له ان يحكم عليهم بخلاف حكم الاسلام ولم يجعل له ان يقضيي عليهم في الدينا بخلاف ما اظهروا فقال تعالى لنبيه صلى االله عليه وسلم قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولو اسلمنا يعني اسلمنا بالقول مخافة القتل والسبا ثم اخبر انه يجزيهم ان اطاعوا االله تعالى ورسوله صلى االله عليه وسلم يعني ان احدثوا طاعة رسول االله صلى االله عليه وسلم وقال في المنافقين وهم صنف ثان اذا جاءك المنافقون قال انشهد انك لرسول االله واالله يعلم انك لرسوله واالله يشهد ان المنافقين لكاذبون اتخذوا ايمانهم جنة يعني الصفحة 31 جنة من القتل وقال سيحلفون باالله لكم انهم لمنكم وماهم منكم )الاية( فامر بقول ما اظهروا ولم يجعل سبحانه لنبيه صلى االله عليه وسلم ان يحكم عليهم بخلاف حكم الايمان وقد اعلم االله سبحانه نبيه صلى االله عليه وسلم انهم في الدرك الاسفل من النار فجعل حكمه سبحانه على سرائرهم وحكم نبيه صلى االله عليه وسلم في الدنيا على علانيتهم الى ان قال وقد كذبهم في قولهم في كل ذلك وبذلك اخبر النبي صلى االله عليه وسلم عن االله سبحانه بما اخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن عبيداالله بن يزيد بن عدي بن الخبار ان رجلا سار النبي صلى االله عليه وسلم فلم يدر ما ساره حتى جهر رسول االله صلى االله عليه وسلم فاذا هو يساره في قتل رجل من المنافقين قال النبي صلى االله عليه وسلم اليس يشهد ان لا اله الا االله قال بلى ولاصلوة له فقال النبي صلى االله عليه وسلم اولئك الذين نهاني االله عن قتلهم ثم ذكر حديث امرت ان اقاتل الناس حتى قال فحسابهم بصدقهم وكذبهم وسرائرهم على االله العالم بسرائرهم المتولى الحكم عليهم دون انبيائه وحكام خلقه وبذلك مضت احكام رسول االله صلى االله عليه وسلم فيما بين العباد من الحدود وجميع الحقوق اعلمهم ان جميع احكامه على ما يظهرون واالله يدين بالسرائر فمن حكم على الناس بخلاف ماظهر عليهم استدلالا علي مااظهر واخلاف ما ابطنوا بدلالة منهم او غير دلالة لم يسلم
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 49
📖 النسخة المطبوعة