مكتبة رقمية ومقالات موثّقة اجماع قال في غاية السؤال قال الامام ابو بكر الهروي اجمعت العلمآء قاطبة على انه لا يجوز لاحد ان يكون اماماً في الدين
والمذهب المستقيم حتى يكون جامعاً هذا الخصال )وهي( ان يكون حافظاً للغات العرب واختلافها ومعاني اشعارها واصنافها
واختلاف العلماء والفقهآء ويكون عالماً فقيهاًوحافظا ًللاعراب وانواعه والاختلاف عالما ًبكتاب االله حافظا ًله ولا ختلاف
قرائته واختلاف القراء فيها عالماً بتفسيره ومحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وقصصه عالماً باحاديث الرسول صلى االله
عليه وسلم مميزاً بين صحيحها وسقيمها ومتصلها ومنقطعها ومراسيلها ومسانيدها ومشاهيرها واحاديث الصحابة موقوفها
ومسندها ثم يكون ورعاً ديناً صائنا ًلنفسه صدوقا ثقة يبني مذهبه ودينه على كتاب االله وسنة رسوله صلى االله عليه وسلم فاذا
جمع هذه الخصال فحينئذ يجوز ان يكون اماما وجاز ان يقلد ويجتهد في دينه وفتاويه واذا لم يكن جامعاً لهذه الخصال اواخل
بواحدة منها كان ناقصاً ولم يجز ان يكون اماماًوان يقلده الناس قال )قلت( واذا ثبت ان هذه شرائط لصحة الاجتهاد والامامة
فقد كل من لم يكن كذلك ان يقتدي بمن هو بهذه الخصال المذكورة )وقال( الناس في الدين على قسمين مقلد ومجتهد
والمجتهدون مختصون بالعلم وعلم الدين يتعلق بالكتاب والسنة واللسان العربي الذي وردا به فن كان فيما يعلم الكتاب والسنة
وحكم الفاظهما ومعرفة الثابت من احكامهما والمنتقل من الثبوت بنسخ او غيره والمتقدم والمؤخر صح اجتهاده وان يقلده من
لم يبلغ درجته وفرض من ليس بمجتهدان يسئال ويقلد وهذا لا اختلاف فيه انتهى انظر قوله وهذا لا خلاف
الصفحة 4
فيه وقال ابن القيم
)(1
في اعلام الموقعين لا يجوز لاحد ان ياخذ من الكتاب والسنة مالم يجتمع فيه شروط الاجتهاد ومن
جميع العلوم قال احمد المنادي سأل رجل احمد بن حنبل
)(2
اذا حفظ الرجل ماية الف حديث هل يكون فقيها قال لا قال فمأتيي
الف حديث قال لا قال فثلاث ماية الف حديث قال لا قال فاربع مأية قال نعم قال ابو الحسين فسالت جدي كم مان يحفظ احمد
قال اجاب عن ستماية الف حديث قال ابو اسحاق لما جلست في جامع المنصور للفيتا ذكرت هذه المسئلة فقال لي رجل فانت
تحفظ هذا المقدار حتى تفتي الناس قلت لا انما افتي بقول من يحفظ هذا المقدار )انتهى( ولو ذهبنا نحكي من حكى الاجماع
لطال وفي هذا لكفاية للمسترشد وانما ذكرت هذه المقدمة لتكون قاعدة يرجع اليها فيما نذكره فان اليوم ابتلى الناس بمن ينتسب
الى الكتاب والسنة ويستنبط من علومهما ولا يبالي من خالفه واذا طلبت منه ان يعرض كلامه على اهل العلم لم يفعل بل
يوجب على الناس الاخذ بقوله ويمفهومه ومن خالفه فهو عنده كافر هذا وهو لم يكن فيه خصلة واحدة من خصال اهل الاجتهاد
ولا واالله عشر واحدة ومع هذا فراج كلامه على كثير من الجهال فانا الله وانا اليه راجعون )الامة( كلها تصيح بلسان واحد ومع
هذا لا يرد لهم في كلمة بل كلهم كفار او جهال )اللهم( اهدالضال ورده الى الحق فنقول قال االله عز وجل ان الدين عنداالله
الاسلام وقال تعالى )ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه( وقال تعالى
سبيلهم(
)فان تابوا واقاموا الصلوة واتوا الزكاة فخلوا
وفي الاية الاخرى فاخوانكم في الدين قال ابن عباس حرمت هذه الاية دماء اهل القبلة وقال ايضاً لا تكونوا كالخوارج
تؤولوا آيات القرآن في اهل القبلة وانما نزلت في اهل الكتاب والمشركين فجهلوا علمها فسفكوا بها الدماء وانتهكوا الاموال
وشهدوا على اهل السنة بالضلالة فعليكم بالعلم بما نزل فيه القرءان انتهى وكان ابن عمر يرى الخوارج شرار الخلق قال انهم ↑