نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
المبحث الثاني
البقاء
لعل أول ما يلقت نظرنا حال الحديث عن هذه الصقة أنها تضع أيدينا على التناسق
والتناغم في البناء العقدي عند علماء الكلام؛ إذ أتى الحديث عن هذه الصفة مرتبًا على صفتي
الوجود والقدم» وكان حدوث العالم قد أسلمنا إلى وجوب وجود خالقة» فأسلمنا ذلك إلى
إثات القدم لباريه وملبرد وما دام قف ثبت قدمه مبحائه فلايد من إثات العّاء لذاته العلة
(. إذ من ثبت قدمه استحال عدمه. ولعل هذا ما ستلاحظه إن شاء الله تعالى حال الحديث
عن إثبات هذه الصمّة عند علماء الأشاعرة» وما نصوا عليه من تضمن الوجود للقدم والبقاء.
تعريف البقاء:
يعرف البقاء بأنه. «عدم آخرية الوجود. وإن شئت قلت عدم اختام الوجود»*. وعرفه
الإمام الستوسي بأنه. «صلب العدم اللاحق للوجوده 9 ثم يذكر الإمام الستوسي بأن بعض
الأئمة يقول في معناه. «استمرار الوجود في المستقبل إلى غير نبهاية» (9. والواقع أن هذا
التعريف قد ذكر الإمام الغزالي في المقصد الأستى حيث قال. «الباقي المطلق هو الذي لا
ينتهي تقدير وجوده في الاستقبال إلى آخرء ويعبر عنه بالأبدي » (5). وقال به كذلك الجرجاني
في التعريفات حيث عرفه بأنه. «استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متتاهية في جاتب
(!) يراجم هوامش عل العقيدة التظامية ص 130 وكذا الجانب الإثهي عند الإمام الغزالي ص 60.
(2) حاشية البيجوري على جوهرة التوحيد ص 69.
(5) اللقصد الأسنى ص [131.
(6) التعريفات ص 2