مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
ن
نجديات
المكتبة
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 680
📖 النسخة المطبوعة
نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
ْ آيات الصفات بين الأشاعرة وابن تيمية | لم“مسسسسس | أ.د محمد البيوي | تعصبوا لرأيه وابتليت بهم المجتمعات المعاصرة نظرًا لعلو نبرة التكفير والتفسيق والتبديم أضف إلى ذلك كثرة المتناقضات والاضطراب الفكري لديه فهو ينكر المجاز ثم يقول به؛ وينكر التأويل ثم ييتهجه تفصيلاً. ويتكر التشبيه والتجسيم ثم يلتزمه في كثير من نصوصه وأقواله» وهاجم المعتزلة والفلاسفة وتأثر بهم وأراد النيل من علماء الأشاعرة وقال بأقوالهم . ومما تجدر الإشارة إليه أن دراسة نصوص الصفات وما ارتبط بها من مسال لدى علماء الأشاعرة اتخذ متحتىّ علميًا أرادوا من خلاله ظهور أثره على سلوك الإنسان بفضل ارتباطه بالأبعاد الإبيانية خلافًا لابن تيمية؛ ولعل مما يؤيد ذلك أن مسألة التزول مثلاً عندما عالجها ابن تيمية دار في فلك تقعراتٍ كلامية لا علاقة لها بيا عليه السلف من قريب أو بعيد فقال بحقيقة النزول وذاتيته؛ ثم فرع عليه إذا نزل الباري تعالى بذاته هل يخلوا العرش منه أم لا؟! وغير ذلك... فأدار المعارك الكلامية حول هذه التشعبات. بيد أن علماء الأشاعرة نهجوا تهج التنزيه؛ ففسروا النزول بيا يلاثمه؛ ثم أضافوا إليه بعنًا عمليًا إييانيًا من شأنه أن يرتقي بسلوك الإنسان» ويُقَومٌ من سيره في الحياة» من أجل هذا كان بيانهم لما يترتب على النزول وتخصيصه بالثلث الأخير من الليل» وارتباط ذلك ينزول الرحمة والتلطف بالعباد مؤكدين على أن الإنسان في هذه الأحوال يكون أهلاً للتجليات الإطية؛ والقيوضات الربانية التي تسمو بنفسه»؛ وتهذب من سلوكه وعمله؛ فلم يرتبوا على ذلك أحكامًا كلامية كما قعل ابن تيمية . ومما تجدر الإشارة إليه كذلك أنه لم يكتب لحملة ابن تيمية في عصره نجاح مثل النجاح الذي كتب لا في العصر الحديث الذي شهد اهتمامًا واسعًا بمؤلفاته تحقيقًا ونشرًا وتوزيئًا؛ بل وكتبت حول مسائل هذه المؤلفات مثات الرسائل الجامعية بعضها من بعض» لم يزد فيها أصحايبا دليلاً ولا اعتراضا ولا مقدمة» بل أوغلوا في نصرة ما جاء فيها حتى وإن كان باطلاً؛ وفي الوقت ذاته تصدوا للطعن في مذهب الأشاعرة والماتريدية من أهل السنة والجماعة.
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 680
📖 النسخة المطبوعة
↑