نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
| آيات الصفات بين الألشاعرة وابن تيمية | ملسسسسلس | أ.د محمد البيوي |
تحدث إلا من عالم بها قادر عليهاء ولا يستريب اللبيب في امتناع الاختراع من الجهلة والمونى
وكأني به يريد أن يقول من خلال مفهوم المخالفة: " إن الإحكام والإتقان والانتظام لا
يتصور من الموتى والجهلة والعجزة والجمادات» وإذا كان كذلك فلابد من وقوعه من إله
متصف بالعلم والحياة والقدرة» ومن ثم نراه يؤكد على ذلك بقوله: "إذا اتضح كون الباري
تعالى عاليًا قادرًا فياضطرار تعلم كونه حيَّاء ولو نظر العاقل بدءًا في الفعل واعتقد أن له
صانعًا فيضطر منه إلى العلم بكون صانعه حيًا ”(2.
ويقول الإمام الجويتي في موضع آخر: " اعترف كل من انتمى إلى الإسلام بكونه تعالى
حيًا عاليًا قادرّاء ثم نفي العلم والقدرة والحياة طوائف... والقول في ذلك قريب المدرك
عندناء فنقول: إذا وصفتم الباري بكونه قادرًا حيّا عاليًا فلا معنى للعلم إلا كون العالم عاليًا؛
فإن اعترفتم بكونه عاليًا فهو العلم بعينه فسبحان من أغوى أنما في اعتقاد نفي العلم. وما
اعترفوا به من كونه عاليًا هو عين ما أنكروه؛ فلا معنى للعلم إلا كون العالم عاليًا بمعلوماته
على ما هي عليه»:3.
وهكذا أثبت الأشاعرة الصفات لله تعالى سمعًا وعقلاً؛ وهذا الإثبات عندهم محل إجاع
نقله الإمام البغدادي عنهم بقوله: " أجمع أصحابنا على أن قدرة الله عز وجل وعلمه وحياته
وإرادته وسمعه وبصره وكلامه صفات له أزلية...؛ وأصحابنا مجمعون على أن الله تعالى حي
بحياة» وقادرة بقدرة» وعالم بعلم؛ ومريد بإرادة؛ وسامع بسمع لا بأذن» وباصر ببصر هو:
رؤية لا عين. ومتكلم بكلام لا من جنس الأصوات والحروف. وأجمعوا على أن هذه
(1) الإمام الجويني. الإرشاد إلى قراطع الأدلة ص 77 78 تح أسعد تميم؛ ط مؤسسة الكتب الثقافية.
(2) المرجع السابق ص 78.
(3) الإمام الجوينيء العقيدة النظامية ص 24 25 تح الشيخ محمد زاهد الكوثري. ط المكتبة الأزهرية.
صيجر+< رز بيو جه