نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
آيات الصفات بين الأشاعرة واين تيمية | ممبسستمسسسسسسسم | أ.د محمد البيوي |
الصفات الثبوتية على الإضافية كقولنا: قادر عالم مريد حي سميع بصير متكلم؛ وهي نفسها
صفات المعاق. أو ما يطلق عليها في بعض الأحيان اسم الصفات الحقيقية؛ وهي: صفات
قائمة به سيحانه زائدة على ذاته!».
وتقسيم الصفات عند الإمام الرازي إلى سلبية وثبوتية إنيا هو باعتبار وظائفها فإن كانت
الصفة تنفي عن الله تعالى آمرًا لا يليق بذاته المقدسة فهي سلبية» وإذا أثبتت الصفة كيالا يليق
بذاته المقدسة فهي ثبوتية؛ ومن ثم كان قول الإمام الرازي: «الصفات إما سلبية؛ وإما ثبوتية
» فأما السلبية : فهي أن يعلم أنه فرد منزه عن جميع جهات التركيب فإن كل مركب مفتقرٌ إل
كل واحد من أجزائه غيره فهو مركب» فهو مقتقر إلى غيره ممكن لذاته؛ فإن كل مركب فهو
ممكن لذاته وكل ما ليس ممكنا لذاته بل كان واجيًا لذاته امتنعم أن يكون مركبًا بوجه من
الوجوه» بل كان فردًا مطلقًاء وإذا كان فردًا في ذاته لزم ألا يكون متحيرًا ولا جسيًا ولا
جوهرًا ولا في مكان ولا حال ولا محل ولا متغيرا ولا محتاجًا بوجه من الوجوه البتة2.
وعلى هذا فالصفات السلبية كما يرى الإمام الرازي غير محصورة بعد أما الصفات
الثبوتية فيقول عنها: «اعلم أن الموجب لذاته نسبته إلى بعض الممكنات كنسبته إلى البراقي
فليا رأينا أن هذه المخلوقات وقعت على وجه يمكن وقوعها على خلاف تلك الأحوال علمنا
أن المؤثر قادر مختار لا موجب بالذات. ثم يستدل با في أفعاله من الإحكام والإتقان على
كمال عمله فحينئذ نعرفه قادرًا عاليًا حي سميعًا بصيرًا موصوفًا منعونًا بالجلال وصفات
ثم يخلص الإمام الرازي من ذلك إلى: أنه يجب إثبات ما تبين لنا من هذه الصفات دون
حصر لها في عدد معين إذ أن حصرها في عدد معين أمر إلى الدليل.
(1) تحصل أفكار المتقدمين والمتأخرين» ص 114.
(2) مفاتيح الغيب ج 7/ ص 37.
(3) المرجع السابق ج 7/ ص 37.