نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
المبحث الأول
الوجود
أونا : معنى الوجود.
الوجود لغة ضد العدم وهو ذهني وخارجي ويقال أوجده الله أي أنشأه وخلقه”".
ويعرف الوجود في الاصطلاح بأنه صفة ثبوتية يدل الوصف بها على نفس الذات دون معنى
زائد عليها2.
أدلة وجود الله عند الأشاعرة:
لقد نظر علماء الكلام من الأشاعرة إلى وجود الله سبحانه وتعالى على أنه مسألة فطرية
مستكنة في النفس الإنسانية» ثم نظروا إلى قول الله سبحانه وتعالى: أ أله شَفٌ تَاطِي
ألتّمرتٍ وَالأَيْضٍ © [إبراهيم: 10]. من حيث الصدر والعجز فاستخلصوا من ذلك أمرين
الأول: فطرية الوجود الإلهي في نفس الإنسان» أما الثاني: فهو نصب الأدلة والبراهين على
وجود الله في وجه الشكاك والملحدين. وكأني بهم قد قالوا: هناك صنف من الناس قد صغفت
فطرته فعرف ربه فيها.
وثمة صنف آخر اجتالته الشياطين بفعل موروث عن الأآباء والأسلاف أو بيئة محيطة»
هذا الصنف من الناس هل نتركه دون دليل على وجود الله ونكله إلى نفس مغيبة استحبت
العمى على الهدى؟ يقول الإمام الرازي في تعليقه على الآية الكريمة السابق ذكرها: «إن
الإنسان إذا وقع في محنة شديدة وبلية قوية لا يبقى في ظنه رجاء المعاونة من أحدء فكأنه
بأصل خلقته ومقتضى حيلته يتضرع إلى من يخلصه منها وما ذاك إلا شهادة الفطرة.. فقبل
رز المعجم الوجيز ص ]66 مجمع اللة العربية طبعة خاصة بوزارة التربية والتعليم 93" » ركذا الشيخ أحمرد رضاء
معجم متن اللغة ج 5ص 709 وكذا الإمام محمد بن أبي بكر الرازي مختار الصحاح ص 709 710 تح محمود خاطر
دار الحديث.
(2) المختار من شرح البيجوري على الجرهرة ص 67.