نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
: آيات الصفات بين الأشاعرة وابن تيمية | مس_سسسسسسم | .د محمد البيوي |
ّ تعالى هو حدوث فعل حادث في ذاته وهذا الفعل الحادث قديم بنوعه حادث بشخصه. فإذا ١
ما حدث هذا الفعل في ذات الله وجد المخلوق في خارج ذات الله وهذا الفعل الحادث صفة
من صفات الله تعالى عند ابن تيمية لأنه قائم في ذات الله وكل ما قام في ذاته فهو صفة له
وكل صقاته كمال لله تعالى.
وفي ضوء هذا نستطيع أن نفهم مراد ابن تيمية من قوله: «قبطل أن تكون الحوادث صادرة
عن علة تامة مستلزمة لنوعها المقترن بعضه لبعض أو شخص منها... إلخ»؛ وفي ضوء هنا
أيضًا نستطيع أن نفهم ما يقوله ابن تيمية : الم يزل الله خالقًا أو لم يزل فاعلاً وغير ذلك من
العبارات التي تعني لم تزل مفعولاته تصدر عنه شيئًا بعد شيء لحدوث صفاته الحادثة شيئًا
بعد شيء وهذه الصفات هي الأفعال» خاصة الأفعال التي سماها ابن تيمية في بعض المراضع
بالأفعال المتعدية »(1.
وبهذا يثبت أن ابن تيمية يقول بأن الله لم يزل إلا ومعه بعض مخلوقاته» وكذلك يستكمل
ذاته وصفاته شيئًا بعد شيء على التعاقب وأن وجود المخلوقات لازم لذاته» وأن المخلوقات
قديمة بالنوع حادثة بالأفراد.
9. كذلك نجد عند ابن تيمية نضًا يوضح فيه أن نوع الحركة قديم والشخص حادث.
يقول ابن تيمية : «رابعًا: قوله لم لا يجوز أن يكون متحركًا؟ قولك: الحركة حادثة. قلت:
حداثة النوع أو الشخص؟ الأول: ممنوع؛ والثاني : مسلم»©.
فهنا يثبت ابن تيمية قدم الحوادث مطلقًا في ذات الله » فالحق على مذهب ابن تيمية لم يزل
متحركًاء فالفعل عنده معناه الحركة» وهذا يساوي أن نقول لم يزل فاعلاً» وهو يستلزم إثبات
قدم جنس المفاعيل» كما هو إثبات لقدم جنس الأفعال» وهو نص صريح؛ لأنه منم حدوث
النوع» ومن ثم يلزمه تسليم قدم النوع. وتسليم حدوث شخص الحركة وهذا لا نزاع فيه.
() سيا تفصيل ذلك إن شاء الله حال الحديث عن قول ابن تيمية بقيام الحوادث بذات الله تعالى.
(2) درء تعارض العقل والنقل ج 2ص 262.