نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
قلت: هذا الاستدلال الركيك أدل على نقيض حجتكم من وجهين..
أما الأول: فلو كان السجود المجرد عبادة كما ظننت .. لكان لازم قولكم أن الله يأمر بعبادة
غيره!! وهو ممتنع
وأما الثاني: فقد أمر الله تعالى بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ؛ ونهى عن الفحشاء والمنكر
والبغي ؛ فلو كان السجود المجرد لغيره عبادة .. لكان شركاً ؛ فكيف يأمر الله بالشرك الذي هو
قال المعارض: فهل تجيز السجود لغير الله طالما لم ينشاً ذلك السجود عن اعتقاد في المسجود
قلت: هذا استنتاج فاسد .. فقد انعقد الإجماع على أن السجود -ولو تعظيماً- لغير الله تعالى
كبيرة من الكبائر , فأما إذا كان ذلك السجود لصنم أو وثن أو مخلوق (((يُعبَدُ من دون اللم))
.. كان ذلك كفراً ينقل من الملة
قال المعارض: ولكنٌ الله تعالى يقول: "أرأيت من اتخذ إلهه هواه" فهذه الآية الكريمة تجعل
اتخاذ الهوى معبوداً دون أن تتعلق عبادته باعتقاد اشتراكه مع الله في صفاته الكمالية أو في شئ
منها كما تزعم!
قلت: هذا أدل على نقيض حجتك من وجهين
أما الأول: فالعبارة القرآنية مجازية أصلاً فكأن المراد: من أطاع هواه في معصية الله فأحلٌ
لنفسه أو لغيره الحرام "0 أو حرم الحلال.