جودة النص المستخرج لهذه الصفحة متوسطة؛ يُرجى الرجوع إلى صورة الصفحة عند الاقتباس. عرض صورة الصفحة
كنت أقول لهم (أي: أصدقائي المشفقين»): لقد عشت لسنوات أصف الرجل مثلكم بالإمام و
بالمجدد .. تقليداً لا تحقيقاً .. وسماعاً عنه لا منه
لاسيما أني كنت قد قرأت بعض ماكتبه ككتاب التوحيد وشرحه (فتح المجيد) ولست أذكر أني
قد وقفت عندها على شئ يشين الرجل ؛ أو يخالف الكتاب والسنة والإجماع..
ثم مكثت على هذا الحال لسنوات خلت .. أبرئه مما يرميه به الخصوم من الشيعة والأحباش
ويشنعونه عليه -تقليداً لا تحقيق كما أسلفت -
ولعل خصومة هؤلاء له .. كانت هي المانع الذي حال بيني وبين رؤية الحقيقة على وجهها الذي
أصبحت أراه الآن ..
لأننا تربينا في عالمنا العربي على إشكالية القيم المطلقة .. (7811385 2.55011126) فمادام
السهم يأتي من الجهة المعادية .. فهو لاشك مسموم!!! وخروج الاتهام من ناحية الخصوم ..
يكفي لبراءة المتهم وبياض صحائفه في العموم.
بل كنت أعتذر به عنه قائلاً لنفسي: وأما ذلك الغلو والتعصب الذي يتسم به أتباعه من
التصنيفيين الذين أعملوا المباضع في كل أحد فلم يسلم منهم أحد .. وهم يشئون الغارة تلو
الغارة م على المتقدمين تارة وعلى المعاصرين تارة. .
فلايسال الرجل عنه ؛ وهل يسأل صاحب (الدعوة الإصلاحية!!) عما أصاب دعوته من شطط
بعد وفاته بنحو قرنين من الزمن؟؟
حتى جاءت اللحظة الحاسمة التي سمعت فيها أحد الخطباء وهو يقرر قراءته لكل كتب الشيخ :
فوجدها تفيض بالتكفير والخارجية مما كنت أقرأه ولا أستوحشه ذلك الاستيحاش!