نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
بل هو داخل في تعريف عبادة الله .. وخارج بالقطع عن تعريف كل عبادة تحصل من عابد
لمعبوده! وإلا فعابد البقرة يعبدها بالتبرك بروثها وهي لاتحب هذا ولاترضاه لنفسها! بل تشمئز منه
.. فلاترضاه لمن اتخذها إلهاً من باب أولى لو كانت تنطق!
والتعريف الأدق للعبادة: أنها غاية التذلل والخضوع الذي يدشاً عن اعتقاد في المتذلل له أو
المخضوع له أنه يشترك مع الله في صفاته الكمالية أو في شئ منها..
فمتى صرفت العبادة على هذا النحو لمخلوق . كان ذلك شركاً ينقل من الملة وإلا كان كبيرة من
الكبائر أو بدعة من البدع والله أعلى وأعلم
قال الشوكاني في السيل الجرار:
(اعلم أن الحكم على الرجل المسلم بخروجه من دين الإسلام ودخوله في الكفر لا ينبغي لمسلم
يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقدم عليه إلا ببرهان أوضح من شمس النهار ... فلا اعتبار بما يقع
من طوارق عقائد الشر لا سيما مع الجهل بمخالفتها لطريقة الإسلام ؛ ولا اعتبار بصدور فعل
كفري لم يرد به فاعله الخروج عن الإسلام إلى ملة الكفر. وأما قوله: "ومنها السجود لغير الله "
فلا بد من تقييده بأن يكون سجوده هذا قاصداً لربوبية من سجد له ؛ فإنه بهذا السجود قد أشرك
بالله عز وجل وأثبت معه إلهاً آخر , وأما إذا لم يقصد إلا مجرد التعظيم كما يقع كثيراً لمن دخل
على ملوك الأعاجم أنه يقبل الأرض تعظيماً له فليس هذا من الكفر في شيء » وقد علم كل من
كان من الأعلام أن التكفير بالإلزام من أعظم مزالق الأقدام فمن أراد المخاطرة بدينه فعلى نفسه
جنى) انتهى كلامه
ا ألما