نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
الْكِتَاب ، ومُتَسَائلاً في أَسىً :" لِمَاذَا يُنْتَقَد شَيْخ الإسْلَام ابن تَيْمِيَة ؟! ألأنّه دَافَع عَنِ التَّوْحِيد ؟! ألأنّه حَارَب الشِّرْكَ والْبِدَعَ ؟! ألأنّه .. ألأنّه ... " ، وظَلَلْتُ أَسْتَمِع إلَيْه مُتَصَبِّراً حَتَّى إذا نَضَب مَعِينُه وبَدَأ يُكَرِّر ما قال سَأَلْتُه :" هَلْ قَرَأْتَ الْكِتَاب ؟! " فأَجَاب بالإيجاب ، وعِنْدَهَا صَرَخْتُ فيه بأنْ لا يَكْذِب وأَعَدْتُ عليه السُّؤَالَ ، فَكَان جَوَابُه أنّه قَرَأ الْمُقَدِّمَةَ – ولا أَظُنُّه قَرَأَهَا – فَطَلَبْتُ مِنْه أنْ يَقْرَأ الْكِتَابَ أوّلاً قَبْل أنْ يَأْمُرَنَا بتَقْوَى اللّه وعَدَم الافْتِئَات على ابن تَيْمِيَة .
وآخَر جَاءَني لِيُخْبِرَني بأنّه رَأَى كِتَابَ " ابن تَيْمِيَة .. ذلك الْوَهْم الْكَبير " في ( الزِّبَالَة ) – حَسْبَ تَعْبِيرِه – بمَسْجد " أنْصَار السُّنَّة " بالْمَنْصُورَة ، فَلَمْ أَتمَالَكْ نَفْسِي إلاَّ أَنْ قُلْتُ له بأنّ الذي وَضَع هذا الْكِتَابَ الذي يَحْتَوِي على آيات قُرْآنِيَّة وأَحَادِيث نَبَوِيَّة لَيْس عِنْدَه خُلُق ولا ذَوْق ولا دِين ..
ثُمّ إنّه ادَّعَى بأنّ ما في الْكِتَاب هو افْتِئَات على ابن تَيْمِيَة ، فَأَجبْتُه بأنّه إذا أَثْبَت أنّ في الْكِتَاب تَقَوُّلاً على ابن تَيْمِيَة بِمَا لَمْ يَقُلْه فَإنَّني على اسْتِعْدَاد لِحَرْق كُلّ نُسَخ الْكِتَاب أمَامَه .
ولَمَّا لَمْ يَجِدْ في ذلك حِيلَةً ذَهَب مَذْهَباً آخَرَ – شَأْنُهْم في كُلّ حِوَار ومُنَاقَشَة – إلى أنّه : نَعَمْ .. هَذِه أَقْوَال ابن تَيْمِيَة ،