مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 435
📖 النسخة المطبوعة
نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
هكذا ذكره ابن مسكويه صاحب تجارب الأمم وحاشا ذكر الإمام عن مثل هذه الأشياء» وأما ما ذكره من تعصب العامة فليس الأمر كذلك» وإنما بعض الحنابلة تعصبوا عليه ووقعوا فيه فتبعهم غيرهم» ولذلك سبب وهو أن الطبري جمع كتابًا ذكر فيه اختلاف الفقهاء لم يصنف مثله» ولم يذكر فيه أحمد بن حنبل فقيل له في ذلك فقال: لم يكن فقهيًا؛ وإنما كان محدثَاء فاشتد ذلك على الحنابلة وكانوا لا يحصون كثرة ببغداد فشغبوا عليه وقالوا ما أرادوا: حسدوا الفق إذ لم ينالوا سعيه فالناس أعداءً له وخصوم وقال الإمام أبو بكر الخطيب: كان الطبري أحد أئمة العلماء يحكم بقوله» ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله» وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره» فكان حافظًا لكتاب الله عارفًا بالقراءات بصيرًا بالمعاني فقيهًا في أحكام القرآن عالمًا بالسنن وطرقها صحيحها وسقيمها ناسخها ومنسوخهاء عارًا بأقاويل الصحابة والتابعين ومن بعدهم في الأحكام ومسائل الحلال والحرام» خبيرًا بأيام الناس وأخبارهم» وله الكتاب المشهور في تاريخ الأمم والملوك والكتاب الذي في التفسير لم يصنف مثله وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة وأخبا رمن أقاويل ا لفقها ءِِ وتفرد بمسائل حفظت عنه. وقال ابن خزيمة حين طالع كتاب التفسير للطبري ما أعلم عل أديم الأرض أعلم من أبي جعفر ولقد ظلمته الحنابلة» وقال أبو محمد عبدالله بن أحمد الفرغاني -بعد أن ذكر تصانيفه-: وكان أبو جعفر ممن لا تأخذه ف الله لومة لاثم ولا يعدل في علمه وتبيانه عن حق» يلزمه لربه وللمسلمين إلى باطل لرغبة ولا رهبة مع عظيم ما كان يلحقه من الأذى والشناعات من جاهل وحاسد وملحد» وأما أهل الدين والورع
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 435
📖 النسخة المطبوعة