نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
لأراحوا الداس من شرهم» ولكن أن لهم فساد الطوية إلا أن يسمموا أفكار الناس بترهاتهم» فأخزاهم الله
وهم لا يشعرون'.
وقال العلامة المحدث الفقيه أبو المحاسن القاوقجي الطرابلسي الحنفي (1305ه) كما في كتاب سفينة
العجاة في معرفة الله وأحكام الصلاة: ويجب له تعالى المخالفة للحوداث في ذاته وصفاته وأفعاله أي بأن
تعتقد بأن ذاته لا تشبه الذوات ولا صفاته تشبه الصفات ولا أفعاله تشبه الأفعال ويستحيل عليه المماثلة
للحوادث بأن تكون ذاته كالذوات تأخذ مقدارًا من الفراغ أو تتصف بالأعراض كالبياض أو تكون في
جهة كالفوق والتحت واليمين والشمال والخلف والأمام» أو تكون لها جهة كالأعلى والأسفل أو تحل بمكان
أو تقيد بزمان أو تتصف بالصغر أو الكبر”.
وقال جواد عفانة في تعقيبه وتحقيقه شرح مختصر متون العقائد النسفية: والنُُحدث للعالم هوالله الواحد
القديم... ليس بعرض ولا جسم ولا جوهر» ولا مُصوّر ولا محدود ولا معدود ولا متبعض ولا متحين ولا
متركب منهاء ولا متناد» ولا يوصف بالماهية ولا بالكيفية ولا يتمسكن في مكان ولا يجري عليه زمان ولا
يشبهه شيء".
وقال العلامة عبد الغني التابلسي في شرحه إضاءة الدجنة: (جلّ) أي جل الله أي عظم (عن الجهات)
جمع جهة وهي ست: فوق ونحت ويمين وشمال وقدام وخلف» والجهة عند المتكلمين هي نفس المكان باعتبار
إضافة جسم آخر إليه» ومعنى كون الجسم في جهة كونه مضافا إلى جسم آخر حتى لو انعدمت الأجسام
كلها لزم من ذلك انعدام الجهات كلها؛ لأن الجهات من توابع الأجسام وإضافتها كما قدمناه في المكان
(1) الحجة الدامفة لشبهات المجسمة الزائغة ص 55-54 الطبعة الأولى.
(2) سفينة النجاة في معرفة الله وأحكام الصلاة ص 112 طبع سنة 1322هجرية.
(3) شرح مختصر متون العقائد النسفية ص11 الطبعة الأولى.