نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
في ذاته وصفاته، وجعلوه محلًا للحوادث تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وعقيدتهم نقل شبه حرفي من عقائد اليهود والنصارى والمزدكية المجوسية، وبسبب من الجهل والجمود الممزوجين بعقدة الاستعلاء وقع بعض الحنابلة في مستنقع الحشوية الموبوء بالتجسيم والتشبيه، وجاء بعض رموزهم بعظائم وفضائح من المعتقدات الضالة المشبوهة مثل القول بحوادث لا أول لها والاعتقاد بفناء النار وبتعدد التوحيد وبوجوب أن تحمل آيات المتشابه من القرآن الكريم على ظاهرها وأن تثبتها على حقيقتها مع نفي المجاز والتأويل، مع غممات لهم مضللة لا معنى لها -بعد أن يغرقوا في مستنقعات التشبيه والتجسيم- ولا يجوز إلا على السذج مثل: (يد حقيقية تليق بذاته تعالى)، أو (صعود حقيقي يليق بذاته) وغير ذلك من الخداع والتضليل، وقد سلك أولئك النفر من الغلاة الحشوية مسلك الخوارج في تكفير كل من خالفهم في ضلالاتهم وتطاولهم على الله ورسوله ونصبوا أنفسهم أوصياء على الإسلام والمسلمين حيث مارسوا إرهابًا فكريًا وثقافة استبدادية كالتي مارسته الكنيسة الكاثوليكية ومحاكم التفتيش في أوربا مع المعارضين والمعترضين بشكل شبه تام¹.
وقال المفسر المحدث الفقيه عبدالرحمن بن خليفة في كتابه المشبهة والمجسمة: وهؤلاء الحشوية على غلوهم وإمعانهم في اللغو والباطل لهم أغلوطات مقصودة، ومغالطات مكشوفة، لا تلبث أن تذوب أمام حرارة البرهان، وتنفضح بما يلقى عليها من الأضواء الكاشفة².
قال د.محمد إبراهيم الحنفاوي كما في دراسات أصولية في السنة النبوية: وقد حمل إمام الحرمين الجويني رحمه الله على أصحاب القول الأول فقال: ذهب الحشوية من الحنابلة، وكتبة الحديث إلى أن خبر الواحد
———
(1) عقيدة الإمام الأشعري مذهب السواد الأعظم – مصطفى العطاس ص20 طبعة دارالأصول .
(2) المشبهة والمجسمة – العلامة عبد الرحمن خليفة – ص46 طبعة