مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 487
📖 النسخة المطبوعة
نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
تحقيق كلّ الأهداف المرجوّة، وكان خاتمهم وأفضلهم النبيّ المصطفى محمّد بن عبد الله ﷺ، فجعله خلاصة الأنبياء، وجعل رسالته مهيمنةً على كلّ الرسائل وكتابه جامعًا لما سبقه من الكتب والصحف، فبعثه إلى الأمّة المرحومة الّتي جعلها خير الأمم: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾(1). واصطفاها من دون كلّ خلقه أمّةً وسطًا، وليكونوا شهداء على الناس: ﴿وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾(2)، إلّا أنّ الأهواء والرغبات قد مزّقت هٰذه الأمّة فشتّتت كلمتها، وأصبح الاقتتال شاغلهم الأوّل، والتكفير عنوانهم الأمثل، خصوصًا في الآونة الأخيرة بعد خروج تلك الجماعة الّتي تدّعي القيّوميّة على الدين الحنيف، وتحصر الشريعة بمنهجها، فمزّقت أوصال الأمّة، وكفّرت جميع مذاهبها، وقتلت أبناء الإسلام، واستحلّت الحرام، فأبدلت يسر الدين للناس عسّرًا، وفرّقت أبناء الإسلام عوض توحيدهم، فأفسدتهم وكان المطلوب إصلاحهم، فعادت الجاهليّة الأولى في زماننا، وترك الناس هدف وجودهم وغايته ـ الّذي هو الاستخلاف القائم على الإصلاح ـ وتوجّهوا الى مكامن الانحطاط والتسافل، متناسين أنّ وراء ذٰلك حسابًا ومن بعده عقابًا وعذابًا. ——— (1) سورة آل عمران: 110. (2) سورة البقرة: 143.
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 487
📖 النسخة المطبوعة