نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
قوارع القهار 23 على المجميّمة الفجّار
تسمية الإمام
سمّي الإمام باسم محمّد» واسمه التاريخي وفق الجمّل "المختار" (1777ه)»؛
فقد استخرج الإمام سنةً ولادته من هذه الآية: اأُوْلَبِكَ كَتَبَ فى فُلَُبِمْ الْإيمَنَ
َأَيِدَهُم روح مَنَدُك [المجادلة: 17]. وسيّاء جد الكريم ب"أحمد رضا" فاشتهر بهذا
الاسم في مشارق الأرض ومغاربهاء ثمّ بعد ذلك لقب الإمام نفسّه بكلمة "عبد
المصطفى" بمعنى الخادم والمملوك» وهذا يدل على غروه القويّ إلى السيّد اليا
صلوات الله عليه وعلى آله وصحبه أجعين وبارك وسلّم.
تعلّمه وقوّة ذاكرته
أخذ الإمام العلوم الدينيّة من المنقولات والمعقولات عن والده» وأخذ بعضّ
العلوم من المشايخ الآخرين» حتّى أكملها في السنة الرابعة عشرة من شعبان المعظّم
سنة 785١ه وكان ابن أربع عشرة سنة» وذلك فضل الله يؤتيه مَن يشاء. وقد أجع
عددٌ كبيرٌ من العلماء على كونه عبقريًاً وتبدو مخايل عبقريّته هذه منذ صباه؛ فكان يستحضر
كل ما يدرّسه أستلاه على الفورء فيقع الأستاذ في الحبرة والاستعجاب.
حفظ الإمام "القرآن الكريم" في غضون شهرٍ واحدء وهذا مما يدلّ على قوّة
ذاكرته»؛ وأخذ بعضٌ العلوم والفنون عن أساتذته؛ وبعضّها بمؤمّلاته الوّهبيّة» وما
اقتصر على ذلكاً بل ألف المصتفات في كل علم وف فصنّف أَولَ كتاب له وهو
< التصوّف. وله تأثير في الكلام؛ وفضائله وشمائله لا يحصى؛ لا سيا في الزهد والقناعة
والتواضع والحلم» وتوفي ؟ جمادى الأولى سنة 783١1ه.("تذكرة علماء الهند"» ص 14 تعريياً).