نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
قوارع القهار 13 على المجميّمة الفجّار
تقديم
الحمد لله الواحد الفرد الصمد العزيز الغفّار القادر المقتدر الجبّار القهّار
لمتعالي عن كل عيب ونقصانء المنرّه عن كل ما يشينه من الجسم والجهة والمكان؛
والصّلاة والسّلام على أفضل الخلق سيّد الإنس والجانء العالم بها يكون وما كان
وعل آله وأصحابه في كل حينٍ وآن.
أمّا بعد فإنْ من عقائد أهل السنّة والجماعة أن الله -سبحانه تعالى- منزةٌ عن
كلّ عيب ونقصان؛ بريءٌ عن الجسم والجسمانيات والأمكنة والجهات والأعضاء
والآلات» لا يجوز عليه الصعودٌ والنزول» والقيامٌ والقعودُ والمش والسكونً. وإن
الآيات المحكمات يجب الإييانُ بها ظهر من صريح نظمهاء وهو من ضرورات الذّين
من غير تبديل أو تخصيصٍ أو تأويل» وأمّا آيات الصّفات المتشابهات فالأسلم والأولى
أنَ علمها موكولٌ إلى الله تعال» وإن رأى البعض أن يفضَّر بيا يليق بشأنه -عزٌ وعلات
لا با يعيبه ويشينه» لكن توهَّم بعضٌ الأوهام الفاسدة الضالّة كالحشوية والمجسّمة:
"أن لله تعال مكاناً وجساً وجهةً؛ ويجوز عليه الجلوس والصعود"؛ حتّى أن قائد
الوهابية الهندية إسماعيل الذّهلوي أثبت في كتابه "صراط مستقيم""" لشيخه الجاهل
ملاقاةً مع الله تعال على وجه الصّداقة والمصافّحة يدا بيد وسلّم بعضّ خلفه الذهبّ
(1) "صراط مستقيم"» الباب الرابع في بيان طرق السلوك والنبوة؛ الخاتمة» ص164.