نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
ءاخر ما ذكرتم، مُوقِدًا به نيرانَ الفُرقة والشّتاتِ، فقد أخطأت فيه خطأ مبينًا، وابتغيت فيه غير الإسلام دينًا، فإن التوسل بالمخلوق مشروع، ووارد في السنة القويمة ليس بمحظور ولا ممنوع، ومشارعُ الحديث الشريف بذلك مفْعَمةٌ، وأدلّته كثيرة محكمة، تضيق المهارق عن استقصائها، ويكلُّ اليَراع إذا كُلف بإحصائها، ويكفي منها توسلُ الصحابة والتابعين، في خلافة عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، واستسقاؤهم عام الرمادة بالعبّاس، واستدفاعُهم به الجدبَ والبأس؛ وذلك أن الأرض أجدبت في زمن عمر رضي الله عنه، وكانت الريح تذرو ترابًا كالرماد لشدة الجدب، فسميت عام الرمادة لذلك، فخرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالعباس بن عبد المطلب يستسقي للناس، فأخذ بِضَبْعَيْه وأشخصه قائمًا بين يديه وقال: اللهم إنَّا نتقرب إليك بعمِّ نبيِّك، فإنك تقول وقولك الحق: ﴿وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ