نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤﴾ [سورة البقرة]. وكأنك سمعت في بعض المحاضر بعض الأحاديث الواردة في النهي عن البناء على المقابر، فتلَقَّفْته مجملاً من غير بيان، وأخذته جُزافًا من غير مِكيال ولا ميزان، وجعلت ذلك وَلِيجَةً إلى ما تقلدته من العسف والطغيان، في هدم ما على قبور الأولياء والعلماء من البنيان. ولو فاوضت الأئمة، واستهديت هداة الأمة، الذين خاضوا من الشريعة لُجَجَها، واقتحموا ثَبَجَها، وعالجوا غِمارَها، وركبوا تَيَّارَها، لأخبروك أن محلَّ ذلك الزجر، ومطلع ذلك الفجر، في البناء في مقابر المسلمين المعدَّة لدفن عامّتهم لا على التعيين، لِمَا فيه من التحجير على بقية المستحقين، ونبش عظام المسلمين.
وأما ما يبنيه المسلمون في أملاكهم المملوكة لهم، ليصلوا بمن يُدْفَن هناك حبلَهم، فلا حرج