انتقل إلى المحتوىمكتبة رقمية ومقالات موثّقة تهكم المقلدين في مدعي تجديد الدين
ابن عفالق الحنبلي
فصل 6الأسئلة الحدیثیة
فأسألـك عـن الصحيح ،0والـسنن الأربـعة ،كـم في كـل واح ٍـد مـنها :مـن حديـث مـتواتـر ،ومسـتفيض،
وعزـيزـ ،وغرـيبـ؟ وكمـ في كلـ منـها :منـ فرـد مطـلق ،وفرـد نسبـي؟ وميـز لنـا ،الصـحيح لذـاتهـ ،والصـحيح لا
لـذاتـه ،والـحسن لـذاتـه ،والـحسن لا لـذاتـه؟ ومـيز لـنا ،تـفاوت رتـبها في الـصحة ،والـحسن بـقسميها ،ومـيز لـنا
في الـسنن مـا وافـق شرط الشـيخ ،0ومـا وافـق مـنها شرط أحـدهـما ،ومـا لـم يوافـق ،واسرد لـنا الأحـاديـث الـتي
في »مسـلم« الـقاصرة عـن درجـة المـتواتـر ،لـكن صـفتها قـريـنة تـفيد الـعلم الـحاصـل مـن المـتواتـر ،وقـدمـتها
خرجه البخاري.
الحفاظ على الفرد المطلق الذي ّ
واسرد لـنا الأحـاديـث الـتي خرجـها أصـحاب الـسنن ،ولـم يخرجـها الشـيخان ،وقـدمـتها الـحفاظ
على مـا انـفرد بـه أحـد الشـيخ ،0ولا تقتصر مـن كـل نـوع على حـديـث واحـد ً
مـثلا يـحتذى لـنوعـه ،بـل
اسـتوعـب كـل نـوع على حـدتـه مسـتوفـ ًيا لجـميع أفـراده ،ومـيز لـنا جـميع الأحـاديـث الـتي رواهـا الـثقة
مـخالـفًا لمـن هـو أولى مـنه ،ومـيز لـنا جـميع الأحـاديـث الـتي وقـعت فـيها المـخالـفة مـن الـرواة الـثقات،
فانـقسمت إلى مـنكر في اصـطلاحـهم ،ومـعروف ،ومـيز لـنا مـا في الـسنن مـن حديـث مـتابـع ،وفـصل لـنا مراتـبها
في المـتابـعة ،وفـرق لـنا ب 0المـتابـعة الـحاصـلة لـلراوي ،والمـتابـعة الـحاصـلة لشـيخه فـمن فـوقـه ،ومـيز لـنا
جـميع مـا في الـسنن مـن حـديـث شـاهـد ،وحـديـث مـشهود لـه ،وب 0لـنا جـميع مـا في الـسنن مـن الأحـاديـث
التي حصلت لأصحابها الموافقة لكل من الشيخ 0في شيخه مع علو الإسناد.
وكـل حـديـث مـما سـألـتك عـنه ،حـرر لي أسـماء رواتـه ،وكـناهـم ،وأمـكنتهم ،وأزمـنتهم ،ومـوالـيدهـم،
ووفـياتـهم ،وأوقـات طـلبهم ،وارتـحالـهم ،وتـفاوت رتـبهم ،وتـساويـها ،وزيـادة أحـدهـم المـقبولـة عـند كـل
الـحفاظ أو بـعضهم ،ومـا رواه في كـهولـته ،2وشـبابـه مـن الـصحابـي إلى أن وصـل إلـيك ،وحـرر لـنا أنـك تـلقيت
كـل حـديـث على حـدتـه عـن مـشايـخ ثـقات ،عرفوا بـالـضبط ،والـحفظ ،واشـتهروا بـالـصدق والأمـانـة ،وأن كـل
ـهما ثاقـ ًبا ،وحـفظًا واسـ ًعا ،ومـعرفـ ًة تامـ ًة بـمراتـب الرواة،
واحـد مـمن تـلقيت الحديـث عـنه مـنحه الـله تـعالى ف ً
ومـلك ًة قـويـ ًة بـالأسـانـيد والمـتون ،فمسـلم تـلميذ الـبخاري ،وخـريـجه ،ولـم يـزل يـتبع آثـاره ،ويسـتفيد مـن
تخـريـجه ،وهـكذا الأمـر عـند جـميع الـحفاظ الـجهابـذة الـنقاد ،فـما مـن عـالـم مـن أئـمة الـديـن إلا وقـد صـحب
2في الأصل :كهوليته.
نسخة مجانية مهداة من
6
الدكتور عبد اهلل بن هامل الشمري