نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
وكان فتح حرملا يوم الجمعة لثمان خلت من جادى الأول سنة
مداه .
وكان دهام بن دواس قد نقض عهد المسلمين ف شعبان من هذه السنة؛
فعدا على أهل « أبي الكباش » ثم رجع . فلما تبيّن منه أهل الدين المكر والغدر
تركوا أموالهم وبلدهم وهاجروا أولاً إلى منفوحة؛ ثم هاجروا من منفوحة إلى
الدرعية 4 حين تحققوا من ارتداد محمد بن فارس رئيس منفوحة .
ثم تجهّزْ دهام بن دواس لمحاربة المسلمين الحرب الثائية , فاجتمع دهام
ومحمد بن فارس رئيس منفوحة» وإبراهيم بن سليمان رئيس ثرمداء ومعهم أناس
من أهل سدير وأهل ثادق وجلوية حريلاء واتجهوا إل بلدة حريلا» فوصلوها ليلاً
ودخلوا ملَةٌ هناك بأعلى البلد تسمّى «الحسيان». وكان الناس وأغلب الحراس
نائمين» فلم يشعر بهم أحد حتى ملكوا المحلّة وبساتينها. فعلم بهم مبارك بن
عدوان أمير البلدةء فنهض إليهم مع جاعته في الليل؛ وقاتلوهم» إلا أنهم لم
يستطيعوا إخراجهم من النخيل فرجعوا.
وفي الصباح شد عليهم مبارك وجاعته؛ وحمى بينهم القتال» فخرج أكثر
المعتدين هاربين» وبقيت طائفة من الرجال _أغلبهم من جلوية حريلا
محصورين في بعض البيوت نحو خمسة أيام, وكانوا في أثناء ذلك يرمون أهل البلد
فقتلوا منهم نحو ثمانية عشر رجلاً» ثم تسوّر المسلمون عليهم الدور» وشدُوا عليهم
شدّ رجل واحد فقتلوهم؛ وأخذوا ما معهم من السلاح» وكان جلة المقتولين من
هؤلاء الأحزاب ستين,
وكان مبارك قد دعا المحصورين إلى التسليم وأعطاها الأمان وذمة المسلمين
فخرج منهم عشرة؛ ففدر بهم وقتل منهم ستة. ولم يكن الشيخ وابن سعود
يعلمان بذلك» فلما علما أنكرا ما فعل ونقموا عليه؛ لقوله صل الله عليه وسلم:
ثلا له أنا خصمهم _ وذكر: رجلاً أعطى بي فعغدر,
)١( في «عنوان المجد»: لسبع خلت من جادى الآخرة.