مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة

نص الصفحة 29

→ السابقالتالي ←
صفحةمن 608
📖 النسخة المطبوعة
نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
يحكمون من غير برهان بضلال الداعين إلى تجريد التوحيد وتخليص الدعوة إلى الله رب العالمين بنفى الوسائط من دونه. ولقد أجع الأثمة واتفقت كلمتهم على أن الله تعالى لا يجمع هذه الأمة على ضلالة ولا يعنها بالسفاهة والجهل, فعصمتها مستميّة إلى انقضاء الزمان؛ لا ينكر ذلك مُيكر, لثبوته في صحيح الأخبار» ولأن العدول قد نقلوه عن رسول الله : فقد أخبر صل الله عليه وسلم أن في أمته أناساً لا يزالون يستمسكون بهديه؛ وفيها بل إن أكثرها مخطئون ينحرفون عن هديه صل الله عليه وسلم وعن منهاجه, وقد زيّن الشيطان هذا الاختلاف والانحراف للنفوس فأسرعت إليه؛ حتى إن بعض العلماء» المنتسبين إلى مذاهب بعينها يتعصّبوك غاء ولا يقبلون من الدين رأياً ولا رواية إلا ما وافق رأي أصحابه ولو تبين له أن الحق مع غير مذهبه. وبذلك يترك الس التي أمر جيع الناس بالاستمساك بهاء و يأخذ ِهَدي بعض الأتباع. والواجب على كل مؤمن أن يقبل الحق مكّن كان وأن يعمل به؛ لا يصرفه عن ذلك هوى ولا شهوة ولا عصبية» كما يفعل بعض أهل المذاهب الطاعنين على الأئمة الهُداة؛ والعياذ بالله. وكثير معن يدعي العلم» ومن المتعّدة المتصيّفة؛ لا يسلم بعضهم من بعض. والعابد يرى طريقة العلم سفاهةٌ وضلالا, ويدّعي أن العلماء لم يشربوا من صافي الشريعة؛ ولم يقدروا على الاتصال بالحضرة؛ وذلك ضلال بعيد , وإنما الحق ما جاء به كتاب الله وسُئّةَ رسوله» وما قاله الصحابة وعملوا به؛ وما اختاره الأئمة الأربعة. فقد انعقد الإجاع على صحة ما قالوه؛ ولا يخرج
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 608
📖 النسخة المطبوعة