نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
الف 2 ام ل
معنى التوحيد
والتوحيد الذي دعت إليه الرسل هو شهادة أن لا إله إلا الله؛ وأنَّ الالهية
كلها بجميع أنواعها لله وحده؛ لايصلح منها شيء لا للك مُقَرّب ولا نبي
مُرسّل» ثم تدبر ما ذكره الله في كتابه من بيان هذا الاصل وتوضيحه
وتقريبه للأذهان بالأمثال العظيمة التى لا يعقلها إلا من أراد الله هدايته.
فإن هذا الأصل العظيم هو الذي خلق الله لأجله جيع الخَلق, وأرسل لأجل
معرفته والعمل به جيم المرسّلين؛ قال تعالى: لإ ولقد بعثنا في كلٌ أَنَوِ رسولاً أنٍ
اعْبُدُوا الله والجْتيبُوا الطاغوت ) وقال تعالى: أ وما شَلَقْتُ الجن والإْسَ إلا
الرحمن آمةٌ يُْبَُون » وقال لسيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم : ( قل إنني
هداني ربي إلى صراط مستقيم ديئاً قِيَمًا مله إيراهيم حنيفاً وما كان من
المشركين. قل إن صلاتي ونشكي وتاي وتماتي لله رب العامين» لا شريك
له » وقال تعالى : ( إنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون » .
والإله هو الذي تألحه القلوب عبادةٌ له واستغاثةً به ودعاء له ورجاء له
وتوكلاً عليه وخشيةً له وإجلالاً وإكراماً. فمن أخذ شيئاً من أنواع الإخية
والعبادة التي لا تصلح إلا لله وجعله لمخلوق فقد اتخذه إلمآ مع الله وإن لم
يزعم أنه إله» فإذا فعل ما يفعل أهل الشرك وعُبّاد الأوثان بآلمتهم فقد عبدهم؛
وصار له إله مع الله فكان ممن اتنذ إهين اثنين.