مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة

نص الصفحة 57

→ السابقالتالي ←
صفحةمن 608
📖 النسخة المطبوعة
نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
وما يبيّن حكمة الشريعة؛ وأنها كما قيل: سفينة نيح من ركبها نجا ومن تحخلّف عنها عرق أن الذين خرجوا عن المشروع زيّن لهم الشيطان أعمالهم حتى خرجوا إلى الشرك: فطائفة من هؤلاء يصلون للميت؛ ويستدبر أحدهم القبلة» و يسجد للقبر» و يقول أحدهم: القبلة قبلة العامة وقبر الشيخ فلان قبلة الخاصّة, وهذا يقوله من هو أكثر الناس عبادةٌ وزهداًء وهو شيخ متبع؛ ولعلّه أمثل أتباع شيخه يقوله في شيخه! وآخر من أعيان الشيوخ المتبوعين» أصحاب الصدق والاجتهاد في العبادة والزهد» يأمر المرتدٌ أْلَ ما يتوب أن يذهب إلى قبر الشيخ و يعكف عليه عكوف أهل التماثيل عليها. وجهور هؤلاء المشركين بالقبور يجدون عند عبادة القبور من الرقة والخشيع والدعاء وحضور القلب ما لا يجده أحدهم في مساجد الله التي أذن الله" أن تل ويُذكّر فيها اسمّه. وآخرون يحجُون للقبور. وطائفة صتفوا كتباً وسموها «امناسك حج المشاهد»؛ كما صتّف أبو عبدالله بن النعمان المّب بالمفيد؛ أحد الشيوخ الإمامية» كتاباً في ذلك؛ وذكر فيه من الحكايات المكذوبة على أهل البيت ما لا يخفى كذبه على من له معرفة بالثقل. وآخرون يسافرون إلى قبور المشايخ؛ وإن لم سوا ذلك تُسكاً وحجّاً فالمعنى واحد. وكثيرٌ من هؤلاء أعظمٌ قصيه من الحج قصد قبر النبي صل الله عليه وسلم؛ لا حجّ البيت. وبعض الشيوخ المشهورين بالدين والزهد والصلاح صنف كتاباً سماه «الاستغاثة بالنبي صل الله عليه وسلم في اليقظة والمنام»؛ وقد ذكر في مناقب هذا الشيخ أنه حي مرّة”وكان قبر النبي صل الله عليه وسلم منتهى قصده ثم رجع ولم يذهب إلى الكعبة, وجول هذا من مناقبه. فإن كان هذا مستحبًاً فينبغي لمن يجب عليه حجّ البيت؛ إن حي أن يجعل المدينة منتهى قصده ولا يذهب إلى مكة فإنه زيادة كلفة ومشفَّة مع ترك الأفضل وهذا لا يقوله عاقل.
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 608
📖 النسخة المطبوعة
تاريخ نجد — صفحة 57 — نجديات