نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
وحكاية :
أن بعض المشايخ قال لمريده: إذا كانت لك إلى الله حاجة فتعال إل
قبري. وآخر قال: فتوسل إلى الله بي. وآخر قال: قبر فلان هو الترياق
المجرب.
فهؤلاء وأشباههم يريمحون هذه الأدعية على أدعية المخلصين لله مضاهاة
لساثر المشركين. وهؤلاء يتمثل لكثير منهم صورة شيخه الذي يدعوه فيظن إيّاه أو
تلكا على صورته؛ وإنما هو شيطان أغواه.
ومن هؤلاء من إذا نزلت به شدة لا يدعو إلا شيخه؛ ولا يذكر إلا اسمه»
قد لمج به كما يلهج الصبيُ بذكر أمه... وقد قال الله للمؤمنين: ظ فإذا قَضَيُْْ
ومن هؤلاء من يحلف بالله و يكذب»؛ ويحلف بشيخه وإمامه فيَضْدٌق؛ فيكون
شيخه عنده وفي صدره أعظم من الله. فإذا كان دعاء الموتى مثل الأنبياء
والصالحين يتضمّن هذا الاستهزاء بالله وآياته ورسوله؛ فأيٍّ الفريقين أحق
بالاستهزاء: من كان يأمر بدعاء الموتى والاستغاثة بهم مع ما يترتب على ذلك
من الاستهزاء بالله وآياته ورسوله» أو من كان يأمر بدعاء الله وحده لا شريك له
كما أفَرث رُسُله, و يوجب طاعةٌ الرسول ومتابعته في كل ما جاء به؟
وهؤلاء المرتحدون من أعظم الناس رعايةً لجانب الرسول» وتصديقاً له فيما
أخبرء وطاعة له فيما أمر واعتناء ممعرفة ما بيت به والتمييز بين مارُويّ عله
من الصحيح والضعيف والصدق والكذب» وانّاع ذلك دون ما خالفه؛ عملاً
بقوله تعال: اتبعوا ما أنزل إليكم من رَبَكُمْ؛ ولا تَتبعُوا مِنْ دُؤنيه أولياء قليلاً
ما تذ كرون »#.