مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة

نص الصفحة 68

→ السابقالتالي ←
صفحةمن 608
📖 النسخة المطبوعة
نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
ٍ وكان بعض أكابر الشيوخ العارفين من أصحابنا يقول: هذه أعظم ما بلتهُ لنا؛ لعلمه بأن هذا أصل الدين. وكان هذا وأمثاله يدعون الأموات و يسألونهم ويستجيرون بهم و يضرعون إليهم» ورما كان ما يفعلونه بالأموات أعظم؛ لأنهم إنما يقصدون الميت في ضرورة نزلت بهم؛ فيدعون دعاء المضطر» راجين قضاء حاجاتهم بدعاله» أو الدعاء به» أو الدعاء عند قبره؛ بخلاف عبادتهم الله ودعائهم إياه؛ فإنهم يفعلونه في كثير من الأوقات على وجه العادة والتكليف؛ حتى إن العدو الخارج عن شريعة الإسلام . لما قدم دمشق خرجوا يستغيثون بالموتى عند القبور التي يرجون عندها كشف ضُرّهم. قال بعض الشعراء: ياخائفين من الكَثَرٌ للا بقبرأبي عُمَرْ وقال: عوذوا بقبرأبي عُمَرْ متجيكُم من الضْرَرْ فقلت لهم: هؤلاء الذين تستغيثون بهم لو كانوا معكم في القتال لانهزموا كما انهزم جاعة من المسلمين يوم أحُد ؛ فإنه كان فُقِيَ أن العسكر ينكسر لأسباب اقتضت ذلك» والحكمة كانت لله في ذلك. وفذا -كان أهل المعرفة بالدين والمكاشفة لم يقاتلوا في تلك المرة لعدم القتال الشرعي الذي أمر الله به رسوله, فلما كانت بعد ذلك؛ جعلنا نأمر الناس بإخلاص الدين لله والاستغاثة به وأنهم لا يستغيثون بِمَلَكٍ مُقَرّبٍ ولا نبي مُرْسّل. فلما أصلح الناس أمورهم وصدقوا في الاستغاثة بربهم نصرهم على عدوهم نصراً عزيزاً لم يتقدّم نظيرة؛ ولم يُهرَم التتار مثل هذه المزيمة أصلاً لِمَا صّ من توحيد الله وطاعة رسوله ما لم يكن قبل ذلك؛ فإن الله ينصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا و يوم يقوم الأشهاد» كما قال تعالى في يوم بدر: ( إذ تستغيئون ربكم فاستجاب لكم » وروي أن النبي صل الله عليه وسلم كان يقول يوم بدر. « يا حي ياقيُم؛ لا إله إلا أنت برحمتك أستفيث » وفي لفظ: ( أضلخ لي شأني كله؛ ولا تكلنى إلى نفسي طَرْفَةً عَيْنٍ ولا إلى أحد من خَلْقك ». ا ا
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 608
📖 النسخة المطبوعة