نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
لله وهم لا يعبدونها ولا يسألونهاء فما الظن بالعكوف حول القبر ودعائه
والدعاء عنده؛ والدعاء به؟ وأي نسبة للفتنة بشجرة إلى الفتنة بالقبر لو كان
أهل الشرك والبقع يعملون؟ ومن له خبرة مما بعث الله به رسوله وما عليه أهل
الشرك والبدع اليوم في هذا الباب وغيره» علم أن بين السلف وبينهم أبعد مما
بين المشرق والمغرب. والأمرٌ والله أعظمُ مما ذكرنا .
وعمّى الصحابة قبر دانيال بأمر عمر رفي لله عنه؛ ولا بلغه أن النأمنّ
ينتابون الشجرة التي بويع رسوك الله صل الله عليه وسلم تحتها أرسل إليها
وقطعها. قال عيسى بن يونس وهو عندنا من حديث ابن عون عن نافع : إن
الناس كانوا يأتون الشجرة فقطعها عمر رضي الله عنه.
فإذا كان هذا فعله في الشجرة التي ذكرها الله" في القرآن وبايع تحتها
الصحابة رضي الله عنهم رسو الله صل الله عليه وسلم» فماذا حكمه فيما
عداها؟ وأبلمٌ من ذلك أن رسول الله صل الله عليه وسلم هدم مسجد الصرارء
ففيه دليل على هدم المساجد التي هي أعظم فساداً منه كالمبنية على القبورء
وكذلك قبابها. فتجب المبادرة إلى هدم ما لعن رسوك الله صل الله عليه وسلم
فاعلّه؛ والله يقيم لدينه من ينصره و يذب عنه.
وكان بدمشق كثير من هذه الأنصاب فيسّر الله سبحانه كشرها على يد شيخ
الإسلام وحزب الله الموحدين. وكان العامة يقولون للشيء منها إنه يقبل التذر
أي: يقبل العبادة من دون الله ؛ فإن النذر عبادة يتقيّب بها الناذر إلى المنذور.
ولقد أنكر السلف التمسح بحجر القام الذي أمر الله أن يتَّحْدٌ منه مصلّىء
قال قتادة في الآية: إواتخذوا من تقَام إبراهيم مُصَلَّى» : إنا أمروا أن يصلّا
عنده ولم يُؤتروا بمسحه» ولقد تكلّفت هذه الأمة شيئاً ما تكلفته الأمم قبلّها.
ذكر لنا من رأى أثر أصابعه فما زالت هذه الأمة تمسحه حتى اخلولق.