مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة

نص الصفحة 84

→ السابقالتالي ←
صفحةمن 608
📖 النسخة المطبوعة
نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
فذاع ذكره في جيع بلدان العارض : في حرملا والقيئنة والآزعية والرياض ومنفوحة . وأتى إليه ناس كثيرون»؛ وانتظم حوله جاعة اققدوا به؛ واتبعوا طريقه؛ ولازموه» وقرأوا عليه كتب الحديث والفقه والتفسير. وصنّف في تلك السنين « كتاب التوحيد ». وانقسم الناس فيه فريقين: فريق تابعه وبايعه وعاهده على مادعا إليه؛ وفريق عاداه وحاربه وأنكر ذلك عليه وهم الأكثر. وكان رؤساء أهل حرملا قبيلتين» أصلهما قبيلة واحدة, وكان كل فريق يدّعي لنفسه القوّة والقلبةٌ والكلمة العلياء ولم يكن لهم رئيس واحد يَرَعُ الجميع. وكان في البلد عَبِيدٌ لإحدى القبيلتين» كثر تعديهم وفسقهم؛ فأراد الشيخ محمد ابن عبد الوهاب أن يُمْتعُوا عن الفساد و ينقد فيهم الأمر بالمعروف والنهي عن النكر» فهمٌ العبيد أن يفتكوا بالشيخ ويقتلوه سر بالليل» فلما تسوّروا عليه الجدار علم بهم الناس فصاحوا بهم فهربوا. فانتقل الشيخ من حريلا إلى العْيَينة؛ ورئيسها يومئذ عثمان بن حمد بن معمرء فأكرمه وتزّج فيها الجوهرة بنت عبدالله بن معمر. ولا عرض على عثمان دعرته اتبعه وناصّرّه» وألزم الخاصة والعامة أن يمتثلوا أمره. وكان في العيينة وما حولها كثير من القباب والمساجد والمشاهد المبنيّة على قبور الصحابة والأولياء؛ والأشجار التي يعشمونها و يتبركون بها: كفي قبر زيد ابن الخطاب في الجبيلة؛ وكشجرة قريوة وأبي دجانة والذيب. فخرج الشيخ محمد بن عبد الوهاب؛ ومعه عثمان بن معمر وكثير من جاعتهم» إلى تلك الأماكن بالمعاول» فقطعوا الأشجار, وهدموا المشاهد والقبون وعدلوها على السثة؛ وكان الشيخ هو الذي هدم قب قبر زيد بن الخطاب بيده؛ وكذلك قطع شجرة الذيب مع بعض أصحابه؛ وقطع شجرة قريوة: ثنيان بن سعود ومشاري بن سعود وأحمد بن سويلم وجاعة سواهم.
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 608
📖 النسخة المطبوعة
تاريخ نجد — صفحة 84 — نجديات