نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
ورواه البخاري من حديث عبد الله ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، وَفِي يَمَنِنَا» قَالَ: قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا» قَالَ: قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: قَالَ: «هُنَاكَ الزَّلاَزِلُ وَالفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ» . أخرجه البخاري (٢/ ٣٣ برقم ١٠٣٧) .
وفي الصَّحيحين من حديث الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، رَأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ» أخرجه البخاري (٥/ ١٧٤ برقم ٤٣٩٠ ) ، مسلم (١/ ٧٣ برقم ٥٢ ، واللفظ له) ، وفي رواية: « وَالفَخْرُ وَالخُيَلاَءُ فِي أَصْحَابِ الإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ وَالوَقَارُ فِي أَهْلِ الغَنَمِ » . أخرجه البخاري (٥/ ١٧٣ برقم ٤٣٨٨) .
ورواه البخاري (٥/ ١٧٤ برقم ٤٣٨٩) من حديث أبي الغيث، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالفِتْنَةُ هَا هُنَا، هَا هُنَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ» . ورواه مسلم (١/ ٧٢ برقم ٥٢) من حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرَّحمن عن أبيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْوَبَرِ» . ورواه مسلم (١/ ٧٣ برقم ٥٢) أيضًا من حديث الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، وَأَضْعَفُ قُلُوبًا، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، السَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ، أَهْلِ الْوَبَرِ، قِبَلَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ» . ولا ريب أنَّه من هؤلاء ظهرت الرِّدَّة وغيرها من ألوان الكفر، من جهة : «مسيلمة الكذَّاب» وأتباعه، و «طليحة الأسدي» وأتباعه، و «سجاح» وأتباعها، حتَّى قاتلهم «أبو بكر الصدِّيق» ومن معه من المؤمنين" .
وعلى كلِّ حالٍ فإنَّ الرَّسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حدَّد نَجْد الحجاز بأنَّها منطلق لخروج قرن الشَّيطان ، ومن يستقرئ أحداث التَّاريخ يجد أنَّ أعظم الرَّزايا والبلايا والمصاعب والمتاعب التي ألمَّت بالأمَّة كان مصدرها ومنبعُها نَجْد الحجاز ... فمنها ظهرت ونبعت الفتن والمحن والبلايا العِظام ...
ومن الفتن العِظَام التي خرجت من نَجْد الجزيرة العربيَّة :