Digital library & referenced articles
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Library
لم تكن التحركات الوهابية على أرض الواقع تمت ُّ للدعوة والإنذار بصلة قط ، وإنما كانت على نمط ق ُط ّاع الطرق ،فينتقلون من قرية إلى أخرى سالبين ناهبين سارقين قاتلين ..ويغادرون !! لتنبسط فيما بعد سطوتهم على أرض الإسلام . هكذا هي الدعوة الوهابية ،وقد ذكرنا أن عنفهم قد طال أهل السنة والجماعة ولكن هذه السياسة طالت المذاهب الأخرى من المسلمين مثل الشيعة الإمامية . فقد طبقوا سياسة القتل بحق الآلاف من سكان مدينة كربلاء حيث ُ قبر الإمام الحسين عليه السلام ،وقد فعلوا الأفاعيل التي لا يمكن أن تصدر إلا عمن أعمى االله بصيرته عن شريعة الحق .وأرخ هذه الأحداث مؤرخو الوهابية وكذلك الشيعة الإمامية . إن أكبر معل َم ٍ من معالم هذه الجريمة النكراء هو غزو مدينة كربلاء وقتل الآلاف من المسلمين الموحدين في هجوم سافر بلا سابق وعيد ولا إنذار ! يقول ابن بشر الحنبلي في كتابه ) عنوان المجد في تاريخ نجد ( ): (١ ) ثم دخلت السنة السادسة عشر بعد المائتين والألف ،وفيها سار سعود بالجيوش المنصورة والخيل العتاق المشهورة من جميع حاضر نجد وباديها والجنوب والحجاز وتهامة وغير ذلك وقصدوا أرض كربلاء ونازل أهل بلد الحسين . وذلك في ذي القعدة فحشد عليها المسلمون ،وتسوروا جدرانها ودخلوها عنوة ، وقتلوا غالب أهلها في الأسواق والبيوت ،وهدموا القبة الموضوعة بزعم من اعتقد فيها على قبر الحسين . وأخذوا ما في القبة وما حولها ،وأخذوا النصيبة التي وضعوها على القبر ، وكانت مرصوفة بالزمرد والياقوت والجواهر ،وأخذوا جميع ما وجدوا في البلد من الأموال والسلاح واللباس والفرش والذهب والفضة والمصاحف الثمينة وغير ذلك مما يعجز الحصر عنه ،ولم يلبثوا فيها إلا ضحوة ،وخرجوا منها قرب الظهر بجميع تلك الأموال ،وقتل من أهلها قريب ألفا رجل ( ـــــــــــــــ ) (١عنوان المجد في تاريخ نجد ،ج ، ١ص . ٢٥٧ ١٦