Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
أعداء يتحز بون ضدهم و يتأمرون ليطفتوا نور الله بأفواههم - و يقولون فى حقهم منكراً من
القول وزوراً و يأبى الله إلا ان يتم نوره ولو كره متأمرون.
وقد كانت لهذه الفرقة المتطرفة اليد الطول فى هذا المضمار لما جبل أفرادها من
الشغف للطعن بأولياء الله و قدح اعراضهم و هتك حرماتهم و إساءة الأدب بهم بصفة
لاميزر لها ولم يسبق لها مثيل.
الوهابية ومنعها التوسل بالأنبياء والصالحين
قبل الشروع فى تفاصيل هذا الموضوع و البحث عن أحكامه و أهدافه يجب أن
نعرف أولا أنه هو الموضوع الرئيسى الذى يمثل جوهر المشكلة و لب الخلاف بين الوهابيين
المتطرفين و المسلمين المعتدلين.ذلك لأن الوهابيين منعون التوسل بالأنبياء و الأ ولياء و
الصالحين و يبالغون فى نفيه و انكاره بل و يحرمونه اطلاقا و يزعمون انه من الشرك بالله.
ويحملوث جميع الآيات القرانية النازلة فى المشركين و من يعبدون الأصنام على
المتوسلين و المستغيثين بالأنبياء و الصالحين. فمن هذه الآيات قوله تعالى : (وَمَنْ آَضّلٌ مِمّنْ
تَدْعُوا من دون الله من لَأَبَسْتَجِيبُ لَهُ إلى يَوْم الِْياَةٍ وَهُمْ عَنْ دُعَائَهِمْ غَافِلُونَ» الاحقاف
:#) و قوله جل شانه: (فلاً تَدْعُوا م للم أحَداً* الجن :18) وقوله : (ولاآ ندع مِنْ دُون الله
مَالَينْفَعُكَ وَلأَبَضْركٌ إن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إذا مِنَ القالِمن « يونس )٠١٠:
و يزعمون أن كل من استغاث بالنبى صل الله عليه و سلم أو توسل به او بغيره من
الأنبياء والأولياء والصالحين أو ناداهم اوسألهم الشفاعة يكون معدودا فى جلة هؤلاء
المشركين و داخلا فى عموم وعيد هذه الآيات. و هوعندهم منزلة من يعبد الأصنام؛ و
يتخذ من دون الله شركاء. ومن هنا ثارت ثائرة العداوة و الخلافات و قامت القيامة بين
أفراد المسلمين و جماعاتهم بصفة لايمكن تسو يتها طالما يُصر الوهابيون على هذ الموقف
المتطرف المتمشثل فى تضليل الأمة أو تكفيرها و المتعارض لنصوص الكتاب و الستة و